الرباط : انعقاد الدورة الثالثة للندوة السنوية حول السلم والأمن بإفريقيا

المذكرة السياحية

عقد مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، يوم الثلاثاء بالرباط، الدورة الثالثة للندوة السنوية حول السلم والأمن بإفريقيا، التي تهدف إلى تحليل وإبراز تحديات مكانة إفريقيا وتأثيرها، مع الأخذ بعين الاعتبار المميزات والثروات التي تتوفر عليها القارة.

وتروم هذه الندوة التي تنظم تحت شعار « مكانة إفريقيا وتأثيرها في عالم متغير »، إلى تشخيص قدرة إفريقيا على اكتساب أفضلية تنافسية على المسوى العالمي، وتجاوز مواطن ضعفها من أجل التكيف مع التغيرات العالمية.

وفي كلمة بالمناسبة أكد البروفيسور رشيد الحضيكي، باحث بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن الدورة الثالثة للندوة السنوية حول السلم والأمن بإفريقيا « تندرج في إطار مواصلة التفكير حول موضوع إفريقيا »، مبرزا أن إحدى مسؤوليات مراكز التفكير ومراكز البحوث في إفريقيا تكمن في صياغة سياق معياري إفريقي وإنتاج نماذج ومفاهيم وأفكار تخدم حاجات القارة الإفريقية في المجال الاستراتيجي والأمني والجيو-اقتصادي.

وأضاف الحضيكي أن تحليل واقع القارة يفرض تقييم جميع الديناميات المؤسساتية سواء على المستوى القاري والإقليمي أو على مستوى العلاقات الثنائية بين الدول، مؤكدا ضرورة ترجمة جميع المعلومات المتعلقة بإفريقيا إلى معارف علمية لإنتاج نماذج قادرة على دعم ديناميات التقارب الاستراتيجي والجيوسياسي في إفريقيا. من جهته، أبرز محمد الوليشكي، شريك رئيسي بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن نجاح إفريقيا في تحقيق رؤيتها لقارة المستقبل يستلزم رفع تحديين رئيسيين يتمثلان في الاستقرار والتنمية من جهة والتكامل الاقتصادي من جهة أخرى.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن هذه الدورة من الندوة، التي تعرف حضور مشاركين من أكثر من عشرين بلدا، تسعى إلى معالجة قضايا السلام والأمن. وقال الوليشكي إن المغرب « يعد من الدول الأوائل التي التزمت، بإشراف من الأمم المتحدة، بالمساهمة في استقرار العديد من الدول الإفريقية »، مذكرا بأن الملك محمد السادس يقود على المستوى الاقتصادي سياسة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب على مستوى القارة الإفريقية، تقوم على احترام سيادة الدول والمصالح المتبادلة للمغرب وللقارة الإفريقية بأكملها.

وسجل الوليشكي أن المغرب يسعى من خلال المزاوجة بين الالتزام بالعمل من أجل السلام والأمن في إفريقيا والتعاون جنوب-جنوب على المستوى القاري، إلى المساهمة في تحقيق التكامل بالقارة لتمكينها من التموقع على الساحة الدولية.

وتشكل هذه الدورة التي تمتد على مدى يومين فرصة لتبادل وجهات النظر حول مكانة إفريقيا على المستوى العالمي، وذلك من خلال نقاش يتمحور حول خمسة موضوعات، وهي إفريقيا والعالم أو كيفية التخلص من الصور النمطية المتبادلة، وإفريقيا وإنتاج المعرفة الاستراتيجية والمعيارية، وبناء قدرة القارة الإفريقية على الصمود من خلال تعبئة الجهود، والقدرات الإفريقية في مجال الأمن، وسبل صوغ استراتيجية إفريقية مشتركة في مواجهة القوى الدولية.