رئيس معهد أماديوس: المغرب راكم خبرة معترف بها دوليا في مجال تدبير الهجرة بمقاربات إنسانية

المذكرة السياحية

قال رئيس معهد أماديوس، السيد إبراهيم الفاسي الفهري، يوم الأربعاء بموسكو، إن المغرب، الذي يعد تاريخيا أرض هجرة وعبور واستقبال للمهاجرين، راكم خبرة دولية في مجال تدبير الهجرة بمقاربات إنسانية معترف بها على الصعيد الدولي.

وأضاف السيد الفاسي الفهري، في كلمة خلال الدورة الثامنة من مؤتمر موسكو حول الأمن الدولي، أن خبرة المغرب في مجال الهجرة يترجمها اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس كرائد الاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة، واستضافة المغرب لمقر المرصد الإفريقي للهجرة والتنمية، واحتضانه للمؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في دجنبر الماضي.

وأكد رئيس معهد أماديوس، خلال ورشة بعنوان “شمال إفريقيا.. الإرهاب والهجرة غير الشرعية”، أن كل هذه الإنجازات تعد “شهادة على ثقة المجتمع الدولي في المغرب واعترافا بخبرته المهمة في مجال تدبير الهجرة”.

وأبرز أن المغرب، الذي يناضل من أجل مقاربة أكثر إنسانية لمعالجة هذه الظاهرة، منح وضعا قانونيا لأكثر من 4500 مهاجر من خلال حملتين كبيرتين نظمتا عامي 2014 و 2018.

وأشار السيد الفاسي الفهري إلى أن “المغرب مقتنع بأن مكافحة الإرهاب هي معركة جماعية يتعين أن ينخرط فيها المجتمع الدولي بأسره”، مضيفا أن الخبرة المغربية في هذا المجال تندرج في إطار استراتيجية سياسية تم تنزيلها منذ الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت الدار البيضاء في 16 ماي 2003.

وبعدما أكد أن استراتيجية المغرب في مجال مكافحة الإرهاب تقوم على عدة محاور تجمع بين التدبير الأمني ومكافحة الفقر والتهميش وإعادة هيكلة الحقل الديني، شدد الفاسي الفهري على أن مقاربة المملكة “تتماشى مع مبادرات التعاون التي يتم تنزيلها مع الشركاء الأجانب، بما في ذلك الدول الإفريقية، وخاصة في منطقة الساحل”.

وأشار الفاسي الفهري إلى أن مناطق الصراع في إفريقيا اليوم تحد من نمو القارة، ولن تتمكن إفريقيا من مواصلة نموها إلا من خلال مواجهة التحديات المطروحة وبناء أسس السلام الدائم.

من جانبهم، دعا المشاركون في الورشة إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني لمكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب.

كما دعوا خلال هذه الندوة، التي حضرها سفير المغرب لدى روسيا السيد عبد القادر لشهب، إلى تعزيز التفاعل الاقتصادي مع إفريقيا لتهيئة الظروف لتحقيق تنمية مستدامة ومدعمة لصالح السكان المحليين.

وافتتحت أشغال الندوة الثامنة للأمن الدولي يوم الأربعاء بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.

ويهدف هذا الحدث، الذي يستمر إلى غاية غد الجمعة بمشاركة 35 دولة ونحو ألف خبير من 100 دولة، إلى تدارس القضايا المتعلقة بالتهديدات العسكرية وتحسين نظام الأمن العالمي للتحكم في التسلح.