ندوة: العلوم الاجتماعية في المغرب أولت اهتماما خاصا للعالم القروي

المذكرة السياحية

أكد مشاركون في ندوة التأمت، يوم الاثنين بالرباط، أن المشاريع والأبحاث في ميدان العلوم الاجتماعية أولت أهمية كبيرة للعالم القروي ولاسيما في المجال الأمازيغي.

وأبرز الباحثون المشاركون في هذه الندوة المنظمة على مدى يومين، تحت عنوان “الأوساط القروية الأمازيغية: التحولات وآفاق مقارنة ” أن أعمال عالم الاجتماع الراحل بول باسكون على الخصوص انكبت على تحليل دقيق للديناميات الاجتماعية كما يبرز ذلك في حالة التاريخ الاجتماعي لتزروالت.

وفي هذا السياق ، قال حمو بلغازي ، الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في عرض حول “الفاعلون في تغيير في العقليات في جهة زمور ” إن من بين العوامل التي ساهمت في تغير البنية الذهنية داخل منطقة زمور، التحولات الطارئة على الصعيدين العسكري والتربوي، موضحا أن العامل الأول أثر على المراهقين والشباب والثاني على الأطفال.

واعتبر بلغازي أن الولوج الى الميدان العسكري بالنسبة لقبائل زمور تم بعد حرب 1914 -1918 حيث أرسلت كتائب من زمور إلى ماوراء البحر (1939 -1945 ) وأوروبا (1939-1945 ) والهند الصينية وكوريا (بعد 1945).

وسجل الباحث أنه بعد العودة من الخدمة العسكرية أضحى الشباب لا يأبهون برغبات الوجهاء وتغيرت سلوكياتهم الاقتصادية وأضحوا أكثر ميلا نحو خرق العادات المتوارثة.

أما في مايخص البعد التربوي، فكانت لادخال التعليم العصري في بلاد زمور تداعيات عميقة، ذلك أن الطفل أصبح يحس بالانتماء الى شريحة المتعلمين العصريين فيما أضحت اللغة الفرنسية، بفعل الدعاية الاستعمارية، مرادفا للتقدم والعصرنة في المخيال الاجتماعي.

ولاحظ محمد أوبنال، باحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في مداخلة تحت عنوان “التحولات السوسيو اقتصادية والثقافية في الوسط القروي الأمازيغي” أن روايات الكاتب المغربي الراحل محمد خير الدين نجحت في تصوير التحولات التي شهدها المجتمع المغربي القروي، مسجلا أن هذه الروايات أبرزت التحولات العميقة للمرأة والمجال الأمازيغيين، على وجه الخصوص.

ومن جهتهما ، أبرز زكرياء كديري من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وليسا بوسنبوك الأستاذة في مدرسة الحكامة والاقتصاد بالرباط في عرض مشترك حول موضوع “هوية الشباب الفلاحي المغربي” أن الشباب المغربي القروي يواجه تحديات قديمة ومستجدة في مجالات الولوج الى العقار والاستثمار والبنية الاجتماعية، ويكافح من أجل ضمان وجود اجتماعي ومهني وقلب معادلات السلطة التقليدية التي يترعرع في نسقها.