تطور القطاع البحري بالقارة الإفريقية رهين بمواكبته للتطورات التكنولوجية المتسارعة

المذكرة السياحية

اعتبر السيد عبد القادر عمارة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والمياه، مساء يوم الخميس بالدار البيضاء ، أن تطور القطاع البحري بالقارة الإفريقية يفرض على كافة الدول الانخراط في دينامية تطوير الأنشطة المينائية والبحرية، كي تواكب التطورات التكنولوجية والتقنية والتنظيمية المتسارعة المرتبطة بهذا القطاع. واستعرض في كلمة ، تليت نيابة عنه، خلال حفل اختتام أشغال الدورة الثالثة للمجلس التنفيذي لجمعية الإدارات البحرية الافريقية (17-18 أبريل )، جانبا من الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030 والتي مكنت المغرب من تحسين أداء عدد من الموانئ، وانشاء موانئ جديدة على طول الساحل الوطني، وذلك في أفق استقطاب أزيد من مليون زائر عبر البواخر السياحية.

وفي معرض تطرقه لنشاط جمعية الإدارات البحرية الافريقية ، أشاد بالدور الهام التي تضطلع به الجمعية باعتبارها أداة ضرورية للتنسيق القاري للسياسات والبرامج، الكفيلة برفع التحديات التي يواجهها القطاع البحري على الصعيد الافريقي.

وحسب الوزير فإنه بإمكان هذه الجمعية المساهمة في تأكيد حضور القارة السمراء ضمن مختلف الهيئات الدولية، انطلاقا من كونها تشكل أيضا آلية أساسية لتوحيد المواقف والرؤى وتجسيد دعائم التآزر والتعاون إسهاما في تحقيق أمن وسلامة البواخر والملاحة وكذا حماية البيئة البحرية.

ومن جانبه أبرز السيد داكوكو بيتيرسيد رئيس الجمعية الادارات البحرية الافريقية أن اشغال هذه الدورة ، كانت جد مثمرة حيث تناول المشاركون العديد من المواضيع والقضايا المشتركة التي تستدعي تضافر جهود كافة الأطراف من أجل العمل على معالجتها وتفعيل محاورها على أرض الواقع. وأشار إلى أن هذه الدورة سمحت بالإطلاع على مختلف التجارب والخبرات والمكتسبات رغبة في تعميق روح التعاون، منوها بالأشواط التي قطعها المغرب في هذا المشوار سواء فيما يتعلق بالأمن والسلامة البحرية ومحاربة التلوث أو في مجال التكوين الكفيل بتطوير الصناعة البحرية وفقا للمعايير الموصى بها عالميا.

ومن جهتها ذكرت السيدة أمان فتح الله مديرة الملاحة التجارية أن من أهم النقط التي تم التطرق إليها إمكانية تعزيز تمثيلية الدول الافريقية داخل مجلس المنظمة البحرية الدولية، وكذا الاجراءات التي على الدول اعتمادها في مجال المراقبة من أجل العمل على التقليص أو القضاء على الملاحة البحرية التي لا تتطابق مع المعايير الدولية ، وكذا مكافحة التلوث البحري، بالإضافة إلى القضاء على النفايات البحرية ومخلفات البلاستيك من البحار والمحيطات الإفريقية.

للإشارة فإن أشغال هذه الدورة، المنعقدة بدعوة من وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عرفت مشاركة العديد من الفاعلين في هذا القطاع الحيوي والقادمين أساسا من جنوب إفريقيا، والرأس الأخضر، ومصر، وغانا، وكينيا، وليبيريا، والموزمبيق، ونيجيريا، وتانزانيا، وتونس، وأوغندا فضلا عن المغرب البلد المضيف.

أما فيما يخص المنظمات الإقليمية فقد كانت ممثلة هي الأخرى بكل من الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، والمنظمة البحرية لغرب ووسط إفريقيا، ومنظمة المرأة البحرية الإفريقية، وهيئة المرأة في القطاع البحري في غرب وجنوب إفريقيا.

ويعود تاريخ إنشاء جمعية الإدارات البحرية الإفريقية لتاريخ 23 نونبر 2013 في أعقاب أشغال الدورة الثانية لاجتماع رؤساء الإدارات البحرية الإفريقية المنعقدة في مدينة ساندتون بجنوب إفريقيا.

وتكمن أهداف هذه الجمعية في ربط علاقات بين الفاعلين في القطاع البحري الإفريقي، وتطوير تبادل التجارب بين الدول الأعضاء من أجل تنمية وتطوير القطاع البحري، إضافة إلى خلق توافق في الآراء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى الإفريقي.