المذكرة السياحية
بحكم شغفها بالطبخ المغربي وحبها لكل ماهو مجالي، عملت المغربية زهرة بوشريطة بأسلوب شبابي وعصري على نحت إسمها في عالم الطبخ في رواندا ولاسيما بالعاصمة كيغالي.
فبعد بضعة أشهر من افتتاح مطعمها الذي اختارت له إسم “مراكش” في قلب كيغالي، نجحت هذه الشابة المغربية في إثبات ذاتها في هذا البلد الإفريقي مستندة في ذلك على فن الطهي المغربي الذي يتميز بأطباق شهية تشهد على أصالة المطبخ المغربي.
وساهمت الخصال التي تتصف بها زهرة والمتمثلة أساسا في الترحاب و البساطة والدينامية والابتسامة التي لا تفارق محياها وكذا الأطباق الشهية التي تجود بها أناملها في شهرة مطعم “مراكش” لدى محبي المطبخ المغربي في بلد تهيمن فيه تقريبا المأكولات الغربية والآسيوية.
وبعد تخرجها من معهد التكوين الفندقي بأكادير، شدت زهرة المنحدرة من مدينة سيدي يحي الغرب، الرحال إلى رواندا في عام 2017 مع زوجها للعمل في فندق فخم بكيغالي قبل اتخاذ القرار بفتح مطعم مغربي خاص سنة بعد ذلك من أجل “جعل الروانديين يكتشفون شيئا آخر”.
وقالت زهرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “الطبخ مقرون بالشغف والعاطفة كما أنه يساهم في التلاقي والتبادل. إنه أيضا من أفضل القنوات الدبلوماسية التي تساعد في التعرف واكتشاف ثقافات مختلفة”.
وأبرزت هذه السفيرة الشابة، ذات الـ 35 ربيعا التي تعشق فن الطبخ المغربي بشكل ملفت للانتباه، مكانة فن الطبخ كعامل رئيسي للتأثير وطريقة مثلى للتبادل وربط العلاقات بين الشعوب.
وتتحدث هذه المسيرة السابقة لفندق في الصويرة بدقة وتفاصيل عن المطبخ يساعدها في ذلك التكوين الذي تلقته منذ نعومة أظافرها من طرف والدتها الخبيرة بخصائص الطبخ المغربي الأصيل.
وأضافت أنه “عندما كان عمري 12 سنة، تعلمت من أمي سر خلط المكونات المختلفة لصنع أذواق متنوعة. ووقعت من ذلك الحين في حب هذا الشغف الذي يمثل بالنسبة لي لغة وعلامة للهوية والتقاليد”.
وترى زهرة أن الطبخ ليس فقط مجرد أطباق ووصفات، بل “مصدر للحب وطريقة فعالة للتقارب بين الشعوب البعيدة جغرافيا”.
وتابعت هذه الأم الحريصة على القيام بعملها بكل تفان وجدية “أن تحضير الأطباق يكون مقرونا بإحساس من العاطفة يتذوقه الزبناء. فعندما يطبخ الانسان بشغف، فبإمكان الناس أن يلمسوا ذلك عن قرب”.
وفي إشارة إلى المكانة المتميزة التي يتمتع بها الطبخ المغربي ضمن المطبخ العالمي الحديث، أبرزت أن المطبخ المغربي يعد من بين أفضل الأطباق على مستوى المعمور، موضحة أن مرد ذلك كونه يستمد أهميته من التقنيات العريقة التي تمكن من الحفاظ عليها عبر العصور.
وأكدت أن “المطبخ المغربي يتميز عن غيره من المطابخ في العالم من خلال أطباقه الخاصة والفريدة، مثل الكسكس، والطاجين والبسطيلة والمشوي”.
ولدى تطرقها إلى اليوم العالمي للمرأة، أكدت بكل اعتزاز أن “الثامن من شهر مارس يمثل فخرا للنساء وفرصة للاحتفال بقصص نجاح المرأة”، معبرة عن سعادتها برؤية العديد من النساء المغربيات يبرزن في مختلف الحقول على الساحتين الوطنية والدولية.
وتتضمن لائحة زبناء مطعم زهرة عددا كبيرا من المهاجرين من جنسيات مختلفة في كيغالي، بالإضافة إلى أفراد من هيئات دبلوماسية ومهنيي المطاعم، علاوة على الروانديين الذين يستسلمون أمام لذة الأطباق المغربية المتنوعة.





















































