المذكرة السياحية
عند الحديث عن العمل الجمعوي التطوعي بطانطان لا بد من التوقف عند تجربة السيدة عائشة العلوي عنوانا للترافع عن قضايا المرأة والدفاع عن حقوقها.
وقبل أن تتحدث السيدة العلوي لوكالة المغرب العربي للأنباء عن تجربتها الحقوقية والجمعوية، عادت بنا الى الوراء قليلا لتتحدث عن تجربة مهنية في قطاع التعليم كانت “حافلة” هي الأخرى.
درست السيدة العلوي مادة علوم الحياة والأرض لمدة 30 سنة بعدد من المؤسسات التعليمية بمدينة طانطان. وبعد قرار مغادرة هذا القطاع طوعيا بدأت مرحلة جديدة من العطاء في المجال الديني عضوا في المجلس العلمي بطانطان للفترة ما بين 2009 و 2017.
وتتوج السيدة العلوي هذه المسيرة، المليئة بالعطاء والعمل الجاد، بحمل لواء الترافع والدفاع عن قضايا المرأة، بإحداثها ل(جمعية رفيدة للمرأة الرائدة)، للدفاع عن النساء المعنفات.
وأقرت في ذات الحديث للوكالة أن بدايات هذه التجربة لم تخل من الصعوبات والتحديات لا سيما في الجانب المتعلق بالامكانيات المادية والبشرية، وارتفاع أعداد النساء اللائي يلجأن الى الجمعية للاستفادة من خدماتها سواء في الاستماع والمواكبة القانونية والحقوقية، والدعم النفسي والصحي، بالاضافة الى دورها في الحماية والإيواء المؤقت للنساء المعنفات، ونشر التوعية من خلال الندوات والمحاضرات التي تنظمها باستمرار.
وقالت، إن إشعاع (جمعة رفيدة للمرأة الرائدة) وعملها الميداني، والذي كان يتقاطع مع عمل عدد من الإدارات العمومية التي تعنى بقضايا المرأة، وكذا “دورها الرئيسي” في إحداث الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بطانطان، دفع الفاعلين العمومين بطانطان، وخاصة مندوبية التعاون الوطني بالدفع بهذه التجربة الى الأمام.
وأوضحت أن مندوبية التعاون الوطني أسندت للجمعية تدبير وتسيير المركز المتعدد التخصصات بالمدينة، وهو الفضاء الذي أعطى للجمعية، كما ترى، دفعة قوية من أجل تطوير عملها والانفتاح على عدد أكثر من النساء المعنفات.
كما ذكرت بالدعم المادي المهم الذي تقدمه وكالة التنمية الاجتماعية للجمعية من أجل تنفيذ مشاريعها وأنشطتها المختلفة.
وانطلاقا من الرغبة في تطوير آليات عمل جمعية رفيدة للمرأة الرائدة، شاركت السيدة العلوي في عدد من الدورات التكوينية والتظاهرات وطنيا ودوليا ، أهمها كما تقول، الدورة 59 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة ، حيث وقفت على تجارب دولية وكيفية تدبير قضايا المرأة دوليا .
وترى هذه الفاعلة الجمعوية والحقوقية، وهي أيضا عضو نشيط في المجلس الوطني لمنتدى الزهراء، أن وضعية المرأة بالمغرب “في تحسن مستمر”، داعية في الوقت ذاته الى تفعيل وتنزيل القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء باعتباره مكسبا مهم للنساء.
وتطمح السيدة العلوي إلى تحسين الخدمات المقدمة للنساء المعنفات داخل المركز المتعدد التخصصات بطانطان، وتمكينه من إيواء النساء في وضعية صعبة.
وبخصوص اليوم العالمي للمرأة، تقول إنه وبالرغم من أهميته وما يعنيه لجميع النساء، فإن عمل الجمعية لا يرتبط بمناسبة معينة، بل هو عمل مستمر ومتواصل يتم تسطيره عبر برنامج سنوي ويتم الحرص على تنزيله وتحقيق أهدافه.

























































