المذكرة السياحية
إذا كانت صناعة الطيران تبرز كواحدة من المهن العالمية الأكثر ازدهارا بالمغرب، فإن العديد من الكفاءات المغتربة المتخصصة في هذا المجال تشرف المملكة من خلال التزامها الذي يتخطى الحدود.
تلك حالة المغربية أمل أبحير، وهي أحد أبرز الأسماء في قطاع صناعة الطيران بكندا، والتي تتميز بنشاطها الدؤوب في خدمة مجموعة من المواهب المغتربة.
وبعدما راكمت تجربة تمتد لـ25 عاما، عمدت السيدة أبحير، التي تشرف على فريق من 150 موظفا بشركة “جي أفياسيون”، وهي فرع لشركة “جنرال إلكتريك”، قبل سنة إلى خلق شبكة الكفاءات المغربية في مجال الطيران في كندا.
تؤكد السيدة أبحير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المثابرة والأداء الجيد وروح الالتزام مقومات ينبغي التسلح بها دائما لشق طريق النجاح المهني. ويتعلق الأمر أيضا بسر نجاحها في مختلف المسؤوليات والمهام التي تولتها طيلة حياتها المهنية.
وقالت: “لقد انخرطت في تغييرات تنظيمية مهمة لتحسين الإنتاجية وخفض التكاليف من خلال استراتيجيات لتنمية الرأسمال البشري واستخدام التكنولوجيا”.
وتقر السيدة أبحير، الأم لطفلين، والحاصلة على ماجستير في إدارة الأعمال متخصص في العمليات وأنظمة القرار والبحث العملياتي، بالصعوبات التي تعترضها في أحايين كثيرة للمزاوجة بين العمل في مجال الطيران والحياة الأسرية.
وترى رئيسة شبكة الكفاءات المغربية في مجال الطيران في كندا أن ثمة العديد من الاعتبارات التي يمكن أن تعيق قدرة المرأة على اقتحام ميادين العلوم والنجاح فيها، “بينها، على الخصوص، نقص المعرفة بالشعب المرتبطة بالعلوم وبالتكنولوجيات الجديدة”.
وقالت إن النساء مطالبات، وبمجرد اقتحام الوسط المهني، بإبداء قدر كبير من التنافسية التي تتطلب التزاما وتفرغا يقتضي تضحيات كبيرة ويمكن أن يؤثر على التوازن بين الأسرة والعمل.
وشددت السيدة أبحير، المنحدرة من مدينة مراكش، على “ضرورة التحلي بالقدرة على التطور في بيئة لا تكون مسعفة دائما بالنسبة للنساء”، اللواتي اعتبرت أنهن مطالبات بالاعتماد على كفاءتهن وتميزهن من أجل تعزيز وتحسين تموقعهن.
وكنصيحة للفتيات الراغبات في ولوج مجالات مثل الطيران، دعت السيدة أبحير إلى العمل على “محاولة تجربة أحد المجالات العلمية، سواء من خلال فترات تدريبية أو من خلال الموجهين للمساعدة على استكشاف المجال”، وكذا إلى المشاركة في الأنشطة التي تنظمها مؤسسات التكوين لتوسيع شبكة العلاقات المهنية.
وتمثل شبكة الكفاءات المغربية في مجال الطيران في كندا، التي تم إطلاقها رسميا سنة 2018، هيئة لتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالبلد الأمريكي الشمالي. وتسعى لأن تكون رافعة استراتيجية لتنمية المغرب في مجال الطيران، من خلال تشجيع المقاولين المغاربة على الاستثمار في بلدهم الأم.
كما تسعى الشبكة لأن تكون حلقة وصل بين الشركات الكندية الراغبة في تدويل خدماتها حتى تتمكن من الاستقرار بالمملكة، وهو شرط لا محيد عنه لنقل التكنولوجيا وخلق شراكات مثمرة حول مشاريع مبتكرة، لا سيما في قطاع الملاحة الجوية.
وتمثل أيضا ملتقى استراتيجيا للحوار يجمع بين أفضل المواهب والمسؤولين بقطاع صناعة الطيران والمؤسسات التعليمية ومراكز البحث والمنظمات غير الحكومية.





















































