إعطاء انطلاقة الشطر الثاني لمشروع تثمين وترميم قصر تاوريرت بورزازات

المذكرة السياحية

أعطى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيد عبد الأحد الفاسي الفهري، يوم الاثنين، انطلاقة أشغال الشطر الثاني لمشروع تثمين وترميم قصر تاوريرت بورزازات.

وأشرف الوزير، الذي ترأس وفدا يتكون من كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، السيدة فاطنة الكيحل، وعامل إقليم ورزازات، السيد عبد الرزاق المنصوري، والعديد من المنتخبين والمسؤولين الجهويين والمحليين، على إعطاء انطلاق هذه الأشغال في إطار برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات.

وتبلغ تكلفة هذا المشروع، الذي تستمر أشغاله لمدة ثمانية أشهر، نحو 15 مليون درهم، مع تمويل أنشطة مدرة للدخل لفائدة الساكنة المحلية، خاصة الشباب والنساء.

وقال السيد عبد الأحد الفاسي الفهري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الزيارة التي تم القيام بها لجهة درعة-تافيلالت شكلت فرصة سانحة لتفقد القصور والقصبات التي تعرف إنجاز عدة أشغال للتثمين والترميم، خاصة في الرشيدية وتنغير وزاكورة وورزازات.

وأكد أن الجولة أظهرت الأهمية القصوى للقصور والقصبات في المجال التنموي، خاصة أن المقاربة المطبقة تعتمد على البعد الثقافي بالحفاظ على التراث الذي يعد شهادة حية على عبقرية الانسان المغربي.

وأشار إلى أن هذه المقاربة تدمج أيضا البعد الاجتماعي بتحسين ظروف عيش المواطنين، مبرزا أهمية بعث حياة جديدة في هذه القصور وخلق دينامية اقتصادية وتجارية داخلها.

وشدد على أن المرحلة الأولى من برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات، التي تهم 16 موقعا، تشهد تقدما في الأشغال، داعيا إلى استخلاص العبر من التجربة الحالية من أجل “الاستجابة للانتظارات المتعلقة بتثمين الموروث الثقافي الذي نوليه أهمية كبيرة”.

من جهتها، اعتبرت كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، السيدة فاطنة الكيحل، أن مشاريع تأهيل وترميم العديد من القصور والقصبات بجهة درعة-تافيلالت، تشكل مناسبة للتنمية البشرية والمجالية عبر الحفاظ على التراث المعماري وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.

وأكدت السيدة الكيحل، في تصريح مماثل، أن الزيارات الميدانية لهذه القصور والقصبات تميزت بالتواصل الفعلي والمباشر مع الساكنة والمنتخبين والمسؤولين، مشيرة إلى أنه تم تدارس المقاربة التي تناسب متطلبات واقع مناطق درعة-تافيلالت، ضمنها الواحات والقصور.

وأوضحت أنه تم أيضا التطرق إلى البنيات التحتية الخاصة بهذه المواقع وبرامج الوزارة المتعلقة بسياسة المدينة وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وعلى الخصوص، برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات الذي يتوخى أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية البشرية في إطار عدالة مجالية لأقاليم الجهة.

وتندرج هذه المشاريع في إطار برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات، المنجزة بشراكة بين ولاية درعة-تافيلالت ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والجماعات الترابية المعنية.

ومن شأن هذا البرنامج أن يساهم في تمويل الأنشطة المدرة للدخل وتلك المتعلقة بتقوية القدرات داخل هذه القصور النموذجية التي تم اختيارها وفق مقاربة تشاركية وبناء على معايير موضوعية.

ويتم حاليا ترميم 16 من القصور موزعة على 14 جماعة ترابية، تنتمي لجهات درعة-تافيلالت (13)، وسوس-ماسة (1) والجهة الشرقية (2).

ويهدف البرنامج إلى خلق إطار يعزز تبني الفاعلين المحليين لنتائج عملية التثمين المستدام للسكن الطيني وللتراث الذي تشكله القصور والقصبات، ولآثارها الاقتصادية والاجتماعية على السكان المحليين، خاصة الشباب والنساء، ووضع استراتيجية للتدخل في هذه الأنسجة في أفق سنة 2025.