المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تتوفر على نحو 50 نيابة جهوية وإقليمية و86 فضاء للذاكرة التاريخية

المذكرة السياحية

أفاد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، اليوم الخميس بالرباط، بأن المندوبية تتوفر على ما يقارب خمسين نيابة جهوية وإقليمية ومكتبا محليا، وعلى 86 فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.

وأشار الكثيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة انعقاد الدورة 43 للجمع السنوي للنواب الجهويين والإقليميين والمكلفين بالمكاتب المحلية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، (24 و25 يناير الجاري)، إلى أن المندوبية تعمل سنويا على تخليد 36 ذكرى وطنية إحياء لأحداث تاريخية من خلال ندوات وأيام دراسية، مشيرا إلى أن الهيئة تظل مؤسسة راعية للذاكرة الوطنية وحريصة على استدامتها.

واعتبر أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير دأبت سنويا على تنظيم هذا الجمع للنواب الجهوين والإقليميين والمكلفين بالمكاتب المحلية والقيمين على فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، معتبرا إياه “محطة جد هامة وموعدا من الواجب تكريسه، بغية تحقيق التقائية العمل الإداري بين سائر فئات قطاع المقاومة وأعضاء جيش التحرير”.

وأبرز الكثيري، في سياق متصل، أن نجاعة الأداء الإداري “تقتضي بل تحتم هذا النوع من التواصل بين الأطر والمسؤولين سواء في المصالح المركزية أو المصالح والمرافق اللامركزة”، لافتا على صعيد آخر إلى أن هذا التقليد السنوي يشكل مناسبة لتقييم حصيلة المنجزات والمكاسب التي تحققت في السنة المنصرمة واستشراف آفاق المستقبل، من أجل تقديم المزيد من الخدمات العمومية للمرتفقين من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأسرهم وذوي حقوقهم.

كما جدد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير حرص المندوبية السامية على تجديد صيغ العمل في مجالات تتطلب الابتكار والإبداع والتجديد، لاسيما مجال الذاكرة التاريخية الوطنية، من أجل تثمينها وإنعاشها حتى يتسنى بث وإشاعة ما تختزنه من رصيد النضالات الوطنية، وما تجسده من حمولة قيمية ودينية وروحية ووطنية وأخلاقية وإنسانية.

ودعا، على صعيد آخر، المصالح المركزية والمصالح اللاممركزة وكذا المكاتب المحلية إلى المبادرة وتملك زمام صلاحياتها ومهامها من قبيل دورها في تسمية الشوارع والأماكن العمومية والمؤسسات التربوية، بتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية، من خلال اتخاذ المقررات الجماعية المتصلة.

وضمانا للالتقائية بين الشركاء المؤسساتيين، سجل السيد الكثيري الحاجة إلى تنظيم ندوات ومناظرات وأيام دراسية، بشراكة مع الجامعات وكليات الآداب والعلوم الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدا في سياق آخر أهمية إنجاح تجربة اللامركزية والجهوية، من خلال اضطلاع مصالح القرب بأدوارها المتمثلة في إشراف كل وحدة إدارية على الشؤون الخاصة بالمرتفقين في المجالات الاجتماعية من قبيل التغطية الصحية والتشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي. ويشكل الموعد السنوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مناسبة لتقييم حصيلة منجزات سنة 2018 وموعدا لاستشراف آفاق العمل في السنة الجارية 2019، للرفع من مستوى أداء ونجاعة المرفق العام للمقاومة وجيش التحرير، في المجالات الاجتماعية والصحية والتكوينية، وفي تثمين الذاكرة التاريخية والتراث اللامادي الوطني.