المذكرة السياحية
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن تحقيق الأمن والاستقرار، يعد السبيل الأمثل لتعزيز التنمية في الدول العربية.
وقال أبو الغيط، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة، يوم الأحد بالعاصمة اللبنانية بيروت، إن “تحقيق الطفرة التنموية المنشودة، بما في ذلك تحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي لا تقل عن 6 أو 7 في المئة، سنويا لفترة زمنية ممتدة، يظل رهينا باستقرار الأوضاع السياسية والأمنية الذي ما زالت بعض دولنا ومجتمعاتنا تدفع ثمن غيابه خلال الأعوام الماضية”.
ورغم الجهود المشهودة في هذا الصدد، يضيف ابو الغيط، والتي بذلت خلال الأعوام الماضية على صعيد النهوض بالأوضاع الاقتصادية، خاصة في مجال البنية الأساسية والمواصلات والاتصالات، إلا أن المنطقة العربية “لا زالت بعيدة عن إطلاق إمكانياتها الكامنة، وتحقيق تطلعاتها المستحقة، خصوصا وأن أكثر من نصف صادراتها تشمل المواد البترولية فقط”.
وشدد الأمين العام للجامعة العربية، على أن هناك حاجة أكبر للعمل على تنويع الاقتصادات العربية لتحصينها من التقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة، وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية وتحفيز ثقافة المبادرة وريادة الأعمال.
ورغم وجود تقدم ملحوظ في هذه الأصعدة وإطلاق إصلاحات مؤسسية ومالية تتصف بالجرأة والرغبة الحقيقية في مواجهة جوهر المشكلات الاقتصادية التي تؤرق الدول العربية، إلا أن المنطقة، باستثناءات معدودة، “ما زالت تفتقر إلى الحجم الكافي من النشاط الاقتصادي ذي الانتاجية العالية والقيمة المضافة الكبيرة وتظل أيضا غير مهيأة للانخراط في الاقتصاد الرقمي الذي هو اقتصاد المستقبل، القائم على الابتكار والابداع”.
وأكد أبو الغيط أن الفجوة الرئيسية التي تفصل البلدان العربية، عن تطورات الاقتصاد العالمي تتعلق في الأساس برأس المال البشري، بعدما صارت المعرفة والابتكار، لا التصنيع أو الخدمات، هما المولد الأكبر للقيمة المضافة العالية في ظل تسارع الظاهرة المسماة بالثورة الصناعية الرابعة بتطبيقاتها المختلفة.
وخلص الأمين العام للجامعة العربية إلى أن تحديات تحقيق التنمية المستدامة تفرض على الحكومات العربية وضع المستقبل في حسابها ومواجهة الأسئلة الصعبة من دون تباطؤ أو تأجيل، لتوفير الغذاء لأكثر من 360 مليون عربي والحفاظ على الموارد المائية العربية الشحيحة، التي لا تزيد عن 1 من مصادر المياه العذبة في العالم، وتنميتها وضمان استدامتها وإدارة مزيج الطاقة بالاعتماد بصورة أكبر على المصادر المتجددة لمواجهة مشكل التغير المناخي.
ويحضر أعمال هذه القمة العربية، عدد من رؤساء الدول والحكومات العربية.
ويمثل الملك محمد السادس، في القمة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة.
ويبحث هذا الاجتماع العربي، الذي ينظم تحت شعار “تنمية الانسان والاستثمار في البشر”، مواضيع تتعلق بالتكامل وتنسيق السياسات التنموية بين دول العالم العربي في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
ويتناول القادة العرب خلال القمة، وفقا لجدول الأعمال الذي نوقش خلال الاجتماعات الوزارية التحضيرية 29 مشروعا وبندا تشمل المبادرات والاستراتيجيات التنموية ذات الصلة بالأمن الغذائي والطاقة والقضاء على الفقر وحماية النساء والأطفال وتشغيل الشباب، والربط الكهربائي وتفعيل الاتحاد الجمركي واقامة سوق عربية حرة.
























































