طاطا : انطلاق اشغال الملتقى الجهوي الرابع للسياسات الثقافية المحلية لجهة سوس ماسة

المذكرة السياحية

انطلقت يوم ،الجمعة ، أشغال الملتقى الجهوي الرابع للسياسات الثقافية المحلية لجهة سوس ماسة ، الذي تحتضنه مدينة طاطا إلى غاية 20 يناير الجاري ، حيث ستناقش هذه الدورة موضوع : “التراث الطبيعي والثقافي بجهة سوس ماسة ، من الصيانة إلى التثمين : مسارات للتفكير والتخطيط والابتكار “.

ويعرف هذا الملتقى مشاركة نخبة من الأخصائيين والأكاديميين المنتسبين إلى مجالات اهتمام مختلفة ذات صلة بقضايا الثقافة والتراث ، إلى جانب مشاركة عدد من الفاعلين المدنيين والأساتذة الباحثين والمنتخبين الذين سينكبون على التداول حول أفضل السبل الكفيلة بالعناية بالتراث في شقيه الطبيعي والثقافي ، وفي بعديه المادي وغير المادي ، وذلك في أفق تبني مبادرات ناجعة ومتناسقة للحيلولة دون إهدار هذه الثروات الكامنة ، وكذا لتثمينها وجعلها رافدا من روافد تنمية متقاسمة .

وفي كلمة له خلال افتتاح هذه التظاهرة الثقافية الجهوية ، أوضح والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان ، أحمد حجي ، أن هذا الملتقى يشكل ” مرحلة جديدة في مسار المقاربة المتميزة للشأن الثقافي ب هذه الجهة العريقة والغنية ة بتراثها الأصيل والمتنوع ، الذي ي عتبر مكونا جوهريا في الوحدة الجامعة للهوية الحضارية للمملكة ، وقيمة ثقافية استراتيجية في غاية الحيوية بالنسبة لجميع المغاربة ” .

وأضاف أن هذا الملتقى ” يعدف رصة ثمينة لتعزيز النقاش الهادف إلى تبادل الخبرات والتجارب الجادة والناجحة والمتجددة في مجال التخطيط الثقافي ، لتعميق فهم التحديات القائمة والرهانات الكبرى المطروحة في هذا الشأن ، ودراسة مختلف قضايا إن قاذ وإن عاش التراث وتثمينه “.

وأكد السيد حجي أن صون التراث الجهوي الطبيعي والثقافي وتثمينه ، في سياق استراتيجية أشمل للتنمية السوسيو اقتصادية “يعني بالأساس الحرص على استدامته من خلال وضعه في خدمة التنمية البشرية والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي ، مع ما يعنيه ذلك من خلق أنشطة مدرة للدخل وموفرة لفرص العمل لفائدة الساكنة المحلية “.

وتتوزع أشغال هذا الملتقى ، من جهة ، بين تقديم محاضرات ذات بعد أكاديمي ستتناول ” الأبعاد الترابية لحماية التراث : التحديات المجالية ومشاكل تدبير وضعية التراث ” ، و “السياحة وتأصيل التراث “و ” التراث وتقاطع اهتمام الدولة والجماعات الترابية والأفراد : تحدياث ورهانات ” ، ومن جهة أخرى تنظيم جلسات عمل حول ” التراث والقانون “، و” التراث والإمكانات التنموية المحلية : آفاق للتثمين ” ، و”عوائق حماية التراث وتثمينه “.

كما يشمل برنامج عمل الملتقى تنظيم ورشات ستخصص لتناول مواضيع ذات صلة ب ” التنوع والتعدد الثقافيان وحماية التراث ، و” المدرسة ودورها في حماية التراث وتثمينه ، و” مقاربة النوع وأثرها في حماية وتثمين التراث “، إلى جانب تنظيم حلقة تفكير حول موضوع ” جرد التراث الطبيعي والثقافي بمنطقة باني : الغنى وسبل التثمين “.

للإشارة فإن الملتقى الجهوي الرابع للسياسات الثقافية المحلية ينظم من طرف مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية ، بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة ، وبتعاون مع عمالة إقليم طاطا والجماعة الترابية والمجلس الإقليمي لطاطا ، و يندرج في إطار تفعيل الاستراتيجية الجهوية للتنمية الثقافية على صعيد عمالتي وأقاليم الجهة.