المذكرة السياحية
قالت المطربة الإسبانية ماريا بيراسارتي إن مهرجان موازين – إيقاعات العالم، الذي أطفأ شمعته السابعة عشرة، حدث بارز ذو جاذبية كبيرة، يجب على الجميع معرفته.
وأوضحت هذه المطربة، التي تشارك في موازين للمرة الثانية، في حوار خصت به وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الحفل الذي أحيته بمنصة شالة، أن هذه التظاهرة الثقافية تتيح للفنانين فرصة التعرف على العاصمة ومدن أخرى بالمملكة.
وبخصوص مشاركتها الثانية في موازين، أبرزت المطربة ذات الصوت الآسر ، أن حفلها هذه السنة كان مُغايرا مع مرافقة فرقة موسيقية واختيار تيمات مختلفة.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أن مشاركتها الأولى كانت مُوجهة بالأساس صوب موسيقى “الفادو”، فيما آثرت هذه المرة تكريم ما هو إيبيري محض، لا سيما الأوتار والقيتارة، بهدف جلب موسيقيي لشبونة إلى أجواء إسبانية خالصة.
ووصفت هذه المطربة التي كانت محفوفة خلال عرضها، بكل من عازف الكونتر باس كارلوس باريطو، وعازف القيتارة البرتغالي ييرناندو كوتو ، وعازف القيتار الكلاسيكي خوسي بيكسوتو، مشاركتها في مهرجان موازين بـ”الرائعة” أمام جمهور حساس ومحترم، معربة عن سعادتها بالعودة مجددا إلى الرباط.
وأضافت أنها أتحفت جمهورها بإيقاعات متنوعة، لا سيما تلك المُستلهمة من الموسيقى العربية، مع أغنيتين للشاعر الإسباني الكبير فيديريكو غارسيا لوركا، الذي يشكل “تجسيدا مثاليا” لهذا الإرث المنحدر من مدينة غرناطة باسبانيا، مبرزة أن هذه الأغاني مستوحاة من معالم هذه المدينة، من شوارعها وعبق ورودها .
بالحديث عن موسيقاها المفضلة، أوضحت ماريا بيراسارتي أنها ليست مغنية فلامينكو ولا مغنية فادو مؤكدة “أنا بالأحرى مطربة قصص وأحاسيس، أحاول التركيز على العواطف والبحث الدائم عن الذات، لا يمثلني أي صنف موسيقي في الحقيقة، بقدر ما ثمثل كل موسيقى جزءا يسيرا من حياتي وتاريخي”.
وعن مشاريعها الفنية، أشارت بيراسارتي إلى قرب إصدار ألبوم جديد يحمل عنوان “ديليريوس” على شكل دويتو مع عازف البيانو كوبان بيبي ريبيرو، والذي سيتم تقديمه بسان سباستيان، مضيفة أن العمل الجديد يحتوي على أغان “نحاول أن نبعث فيها الروح من هلال لغتنا الأم”.
ومن خلال صوتها الآسر، أخذت ماريا بيراسارتي جمهور فضاء شالة الأثري في سفر حافل بالأحاسيس، خال من القيود، من خلال معزوفات معاصرة وألوان موسيقية أطلسية متوسطية تمزج بين الفادو والفلامينكو.
ولدت بيراسارتي بسان سيباستيان باقليم الباسك سنة 1978، وطورت مسيرتها الفنية بين لشبونة وباريس ومسقط رأسها حيث تشتهر بأدائها الاحترافي للموسيقى الإسبانية مع الفادو.
يشار إلى أن البرمجة الخاصة بمنصة شالة في إطار الدورة 17 من مهرجان موازين – إيقاعات العالم، تنظم تحت شعار “من التار، السيتار إلى الغيتار” وتستطيف فنانين وجمهور مميزين .

























































