ما خطورة إعطاء أدوية غير ضرورية لمرضى الخرف؟

المذكرة السياحية:

أفادت دراسة طبية أنه يتم وصف أدوية غير ضرورية أو غير ملائمة لمرضى الخرف، بل وقد تسبب أضرارا صحية، بما في ذلك الآثار الجانبية فضلا عن التكاليف الطبية المرتفعة.

فقد قام الباحثون في جامعة “سيدني” الأسترالية بالتعاون مع زملائهم في جامعة “كنتاكي” الأمريكية، بدراسة حالات 2.500 شخص حول تأثير أدوية الخرف عليهم، ونشرت نتائج الدراسة في عدد أبريل من مجلة “علم الشيخوخة: العلوم الطبية”.

وقالت الدكتورة “دانييلا جونشيك”، كبير المحاضرين في “مركز تشارلز بيركنز” في جامعة “سيدني”: “تعد هذه النتائج مصدر قلق كبيرا، وتسلط الضوء على أهمية موازنة الفوائد والأضرار المترتبة على تناول الأدوية التي لا داعي لها لأنها قد تؤدى إلى زيادة خطر الآثار الجانبية مثل التخدير أو النعاس، جنبا إلى جنب مع حوادث السقوط والكسور”، مضيفة: “إن التخلص من الأدوية غير الضرورية قد يحسن نوعية حياة المريض ويمكن أن يقلل من تكاليف الرعاية الصحية غير الضرورية”.

ووفقا “لمنظمة الصحة العالمية”، يشخص مرض “لخرف”، بتدهور الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية، ليؤثر على نحو 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، معظمهم من كبار السن، وقد يساهم مرض الزهايمر، وهو أكثر أشكال الخرف شيوعا، فيما يصل إلى 70% من الحالات.. وفى الولايات المتحدة، هناك ما يقدر بنحو 5.7 مليون أمريكي من جميع الأعمار يعانون من مرض الزهايمر، وفقا “لجمعية الزهايمر الأمريكية”.

وفى هذه الدراسة، قام الباحثون بتحليل البيانات المسجلة في “مركز التنسيق الوطني لمرض الزهايمر”، ومقره الولايات المتحدة، حيث قاموا بمراجعة بيانات 2.418 بالغ ممن تخطوا الـ65 عاما، وتم تشخيصهم حديثا بالخرف.

وتوصل الباحثون إلى أن استخدام الأدوية قد ارتفع بنسبة 11% في العام، وان استخدام الأدوية غير الملائمة لحالة المرضى ارتفع بنسبة 17%، وقد تم وصف الأدوية غير الملائمة لحالة المرضى لتسبب عددا من الأعراض الجانبية من بينها الألم، الاكتئاب والارتجاع الحمضي.

وأوضح الباحثون أنه عادة ما يوصى باستخدام هذه الأدوية للاستخدام على المدى القصير، ولكنها تستخدم عادة على المدى الطويل من قبل الأشخاص المصابين بالخرف، مؤكدين أن هناك عددا من الأسباب وراء حدوث ذلك، بما فى ذلك عدم كفاية المبادئ التوجيهية، ومواجهات قصيرة بين الطبيب والمرضى، وصعوبة اتخاذ القرار، والفهم والتواصل، وتحديد أهداف الرعاية.