غنى وتنوع منتوجات الرواق المغربي يبهر زوار مهرجان “سوراج قند ميلا 2018 ” للصناعة التقليدية في الهند

المذكرة السياحية:

– تمكن الرواق المغربي في مهرجان “سوراج قند ميلا 2018 “، المنظم ما بين 2 و 18 فبراير الجاري بضواحي العاصمة نيودلهي، من إبهار الزوار الهنود والأجانب الذين حجوا بكثرة للاطلاع على غنى وتنوع منتجات الصناعة التقليدية بالمملكة، واستكشاف ما جادت به أنامل الحرفيين المغاربة.

ويشكل رواق المملكة، التي تشارك كضيف شرف، وللمرة الأولى، خلال الدورة الـ 32 لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى، مناسبة مهمة لإطلاع مختلف الفعاليات الثقافية والحرفية والدبلوماسية وعموم الساكنة الهندية على الخصائص التي تميز الصناعة التقليدية بالمغرب، البلد الذي يتقاسم مع الهند العديد من الروابط المشتركة والقيم الحضارية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال بوزين عبد الرحيم، رئيس تعاونية “أفوس” بالصويرة، إنه يعمل منذ 26 سنة في مجال الخراطة على الخشب، لاسيما العرعار، عبر استغلال الأشجار التي يتراوح عمرها ما بين 120 و 200 سنة، ليتم تحويلها بعد ذلك إلى تحف وقطع فنية للزينة أو الاستعمال اليومي.

وأكد بوزين أن المنتوجات المغربية تحظى بإقبال كبير منذ الافتتاح الرسمي للرواق المغربي من طرف كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي السيدة جميلة المصلي، معتبرا أن المشاركة في هذا المهرجان ستمكن من دعم جهود تسويق مختلف منتوجات الصناعة التقليدية بالمملكة .

ومن جانبه، اعتبر الشريف البقالي، رئيس تعاونية “الأصالة ” للمصنوعات الجلدية بسلا، أن المشاركة في مثل هذه التظاهرات تمكن من تشجيع وتثمين المنتوجات الجلدية المغربية، ذات الجودة العالية، بالرغم من بعض الإكراهات والصعوبات التي يجتازها القطاع بسبب منافسة المنتوجات الصينية.

وأكد البقالي على أهمية العمل الجمعوي وإحداث التعاونيات في الرفع من المستوى الفني والمادي للصناع التقليديين، وفتح آفاق جديدة أمامهم للمشاركة في عدد من المعارض والمهرجانات الوطنية والدولية .

وبدورها، اعتبرت وفاء التريرس، وهي مصممة أزياء ورئيسة تعاونية “للا غيثة مولاتي” بفاس، أن مشاركتها في هذه التظاهرة تهدف إلى إبراز اللباس التقليدي الوطني، لاسيما “القفطان المغربي”، الذي ذاع صيته وأضحى علامة مغربية معترفا بها دوليا.

وأضافت العارضة، الحاصلة على شهادة في الخياطة التقليدية من المركز المتعدد الاختصاصات التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أنها انتقلت من العمل الفردي إلى مجال التعاونيات الذي مكنها من تقاسم الأفكار والأعمال في هذا المجال.

ومن جانبها، قالت رئيسة مصلحة الصناع الفرادى والتعاون والعلاقات الخارجية بمؤسسة “دار الصانع”، نزهة العماري، إن المملكة تشارك في رواق “الصناعة التقليدية بالمغرب”، الذي أقيم على مساحة تبلغ حوالي 80 مترا مربعا، للتعريف بمهارات وإبداعات الصانع المغربي أمام جمهور هندي متعطش لاكتشاف منتجات تقليدية من بلدان مختلفة.

وأوضحت العماري أن الهدف الرئيسي من هذه المشاركة، الأولى من نوعها لقطاع الصناعة التقليدية في الهند، لا يقتصر فقط على تسويق المنتوجات، بل يتجاوزه إلى التعريف بالمؤهلات الحضارية للمغرب وإعطاء صورة واضحة عما تزخر به البلاد من حرف وتقاليد وفلكلور وقيم ثقافية وحضارية.

ويشارك المغرب برواق متميز من حيث الشكل والمحتوى والسعة والخصائص، عبر خمس تعاونيات تعمل في المجال وحرفيين في مهن الصياغة والحلي واللباس التقليدي والمصنوعات الجلدية والفضية والنحاسية، بالإضافة إلى رواق مؤسساتي يتم من خلاله التعريف بالمملكة وتاريخها ونمط العيش داخلها.

ويتم تنشيط الرواق المغربي ضمن هذا المهرجان، الذي يحج إليه أزيد من مليون زائر كل عام، من طرف مجموعة فلكلورية من فن “كناوة”، بالإضافة إلى برمجة فقرات للتعريف بمهن الفن والصناعة التقليدية بالمملكة.

وتشمل هذه التظاهرة الدولية الكبرى، التي يتم تنظيمها بتعاون بين قطاع السياحة في ولاية هاريانا وسلطات منطقة “سوارج قند”، وبدعم من وزارات الشؤون الخارجية والثقافة والسياحة وقطاع النسيج في الهند، مزيجا من الألوان والنكهات وفنون الطبخ والموسيقى الفلكلورية المحلية والعالمية، ومنتجات الصناعة التقليدية بجميع أشكالها.

ويعد مهرجان “سوراج قند ميلا”، الذي ينظم سنويا منذ 1987، إحدى التظاهرات الثقافية البارزة في الهند التي تحتفي بالتقاليد الفلكلورية للبلاد وتراثها الثقافي الضاربة جذوره في التاريخ، لاسيما تلك المرتبطة بالصناعة التقليدية في المجال القروي.