تم، أمس الأربعاء 18 أكتوبر، بالقاهرة توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الدول العربية والاتحاد من أجل المتوسط تهدف لتعزيز التعاون والشراكة بين المؤسستين، حيث وقع الاتفاقية الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط فتح الله السجلماسي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وقال السجلماسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، عقب حفل التوقيع على هذه المذكرة، أن الهدف من هذه الوثيقة هو تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وخاصة بين الدول العربية المتوسطية، في إطار “نظرة شمولية نحو تعزيز البعد الأوروبي والمتوسطي والإفريقي”.
واعتبر أن توقيع هذه المذكرة، “إشارة سياسية قوية” إلى أن الشراكة جنوب-جنوب والتعاون بين مؤسستين، تعملان من أجل ولفائدة الدول العربية هو تعاون يروم تعزيز العمل المشترك وإرساء آلية ودينامية بين المؤسستين، مبرزا أن توقيع الاتفاقية جاء بناء على رغبة الطرفين في وضع إطار عملي يؤطر مختلف المبادرات والأنشطة المشتركة بالمنطقة.
كما يهدف توقيع مذكرة التفاهم ، يضيف السجلماسي، إلى بحث آفاق التعاون المستقبلية بما يعود بالنفع على شعوب الدول العربية المتوسطية، معربا عن ارتياحه لتوقيع هذه الاتفاقية التي تعد “محطة مهمة في مجال التعاون الإقليمي المتوسطي”.
وكان السجلماسي، قد عقد، قبل ذلك، جلسة عمل مع الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، بحضور سفير صاحب الجلالة في القاهرة المندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، همت بحث سبل تعزيز علاقات التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار التنسيق بين جامعة الدول العربية والاتحاد من أجل المتوسط.
وأكد السجلماسي، أن التنسيق بين المؤسستين يتيح تطوير التعاون بصفة عامة، وخاصة على مستوى دول البحر الابيض المتوسط ، لاسيما وأن الاتحاد، يضم تسع بلدان عربية، وأغلب أنشطته تسعى إلى دعم الجهود والتنمية و التعاون بالبلدان العربية ودول البحر الأبيض المتوسط .
وأبرز أن هذا اللقاء شكل أيضا فرصة لبحث مستجدات الوضع بالمنطقة، والتأكيد على ضرورة العمل أكثر في إطار تشاركي خدمة لمصلحة البلدان العربية المتوسطية وتقوية العلاقات بين بلدان الاتحاد، في سياق تعزيز محور استراتيجي يقوم على أساس بعد أوروبي ومتوسطي وإفريقي لمعالجة مجموع التحديات والفرص المتاحة.
وأشار إلى أن هذه المباحثات وتوقيع مذكرة التفاهم تندرجان في إطار (منتدى الأعمال لدول الاتحاد من أجل المتوسط في مجال الطاقة المتجددة)، المنعقد بالقاهرة والذي نظمه الاتحاد بشراكة مع وزارة الكهرباء والطاقات المتجدة المصرية تحت شعار “إطلاق العنان للفرص في مجال الطاقة المتجددة فى المنطقة الأورومتوسطية”.
واعتبر السجلماسي أن هذا المنتدى، الذي عرف حضور أزيد من 150 مشاركا من عدة بلدان، تظاهرة مهمة لقطاع الأعمال في مجال الطاقة ، تيسعى إلى إشراك القطاع الخاص في تطوير القطاع الطاقي ببلدان المتوسط، وتعزيز دينامية التعاون والاندماج الإقليمي كهدف استراتيجي للاتحاد من أجل المتوسط.
وسجل أن مشاركة المغرب في المنتدى، من خلال ممثلين عن الوكالة المغربية للطاقات المستدامة وشركات ومقاولات عاملة في مجال الطاقة، تدل على الدينامية التي يعرفها القطاع الطاقي بالمملكة والذي حقق نجاحا معترفا به على المستوى الدولي، حيث أصبح المغرب بلدا رائدا ونموذجا في هذا المجال بعد احتضانه لمؤتمر (كوب 22).