التعاون بين المغرب وهنغاريا يسير في الاتجاه الصحيح (سفيرة المغرب بهنغاريا)

المذكرة السياحية:

أشادت كريمة القباج، سفيرة المملكة المغربية لدى هنغاريا، بالعلاقات المتميزة التي تجمع الرباط ببودابست، كما تعكس ذلك الزيارات المتعددة المتبادلة للمسؤولين الحكوميين بالبلدين والاتفاقات الموقعة بين الجانبين، مسجلة أن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيتعزز أكثر بعد انعقاد اللجنة الاقتصادية المختلطة المقررة في نونبر المقبل بالمغرب.
وسجلت القباج في حديث خصت به المجلة الشهرية الهنغارية (دبلوماتا)أن “المغرب يمكن أن يكون أحد المرتكزات المهمة في الاستراتيجية الإفريقية لهنغاريا، مما يعني إتاحة فرص واعدة للسوق بالنسبة للمقاولات الهنغارية، وفي المقابل ستكون هنغاريا بوابة الولوج إلى أوروبا الوسطى ودول البلقان بالنسبة للمغرب“.
ومن أجل تعزيز المبادلات والسياحة بالبلدين، أبرزت السيدة القباج المساهمة المنتظرة لإحداث في الأشهر المقبلة خطين مباشرين يربطان بودابست بمراكش وأكادير.
وفي ما يتعلق بالجانب الثقافي، ذكرت الدبلوماسية المغربية أن البلدين جددا لثلاث سنوات إضافية الاتفاقية الثقافية التي تربطهما وبرنامج التبادل في التعليم العالي والذي يستفيد بموجبه 100 طالب مغربي من منح للدراسة بالجامعات الهنغارية.
وردا على سؤال حول اختيار المغرب سنة 2017 “البلد الإفريقي الأكثر جاذبية للمستثمرين”، من قبل المكتب الدولي للتدقيق والاستشارات (ارنست اند يونغ)، الذي يعتبر أحد أكبر مكاتب التدقيق المالي بالعالم، تطرقت السيدة القباج للمزايا التنافسية للمغرب، ومن بينها البيئة السياسية المستقرة، واليد العاملة الشابة والمؤهلة، والظروف الماكرو – اقتصادية الإيجابية، مما مكن المغرب من التموقع ضمن خانة أكبر خمسة بلدان إفريقية استقبالا للمستثمرين الأجانب.
وأشارت إلى أنه بفضل “مختلف اتفاقيات التجارة الحرة، أصبح المغرب ملتقى لطرق التجارة الدولية التي تربط بين الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط”، مضيفة أن المغرب هو أول بلد من الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط يستفيد من الوضع المتقدم في علاقته بالاتحاد الأوروبي، إضافة إلى كونه يتوفر على العديد من القطاعات الواعدة كالطاقات المتجددة وصناعة السيارات والمناولة، إلى جانب القطاعات التقليدية كالتعدين والسياحة والفلاحة والصيد والنسيج.
وبخصوص أهمية عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، أكدت الدبلوماسية المغربية أن هذه العودة حظيت بتأييد الغالبية العظمى للبلدان الإفريقية خلال القمة ال 28 للاتحاد الإفريقي التي انعقدت بتاريخ 30 يناير 2017 بأديس أبابا، مسجلة أن هذه “العودة كانت مظفرة للأسرة الإفريقية بفضل الرؤية الاستباقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة تعاون جنوب – جنوب وتضامن إفريقي حقيقي“.
وقالت القباج إن “تجذر المغرب في إفريقيا برز بشكل ملحوظ من خلال الزيارات التي قام بها صاحب الجلالة للعديد من البلدان الإفريقية”، مشيرة ، من بين أشياء أخرى، إلى إبرام الاتفاق المتعلق بمشروع مد أنبوب نقل الغاز من نيجيريا إلى المغرب.
وبخصوص آخر تطورات قضية الصحراء المغربية، سجلت السيدة القباج أن مجلس الأمن يرحب بالجهود “الجادة وذات المصداقية” للمغرب في إطار مخطط الحكم الذاتي، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم دينامية المفاوضات هاته وإدانة أي مس بهذا المسلسل.
وردا على سؤال حول وضعية المرأة بالمغرب، أبرزت السيدة القباج المكتسبات التي تحققت لفائدة المرأة المغربية لاسيما مشاركتها في جميع مجالات الحياة السياسية، مؤكدة في هذا السياق الحضور القوي للمرأة في الميدان الدبلوماسي من خلال تعيين جلالة الملك محمد السادس سنة 2016 ، 13 امرأة كسفيرات لجلالته بالخارج، “وهي تعيينات ، تضيف السفيرة، تمثل إشارة قوية وتعكس العناية الملكية السامية لفائدة النهوض بوضع المرأة المغربية ودورها في العمل الدبلوماسي“.