مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء.. تقديم تعديلات بمجلس النواب تروم تجويد النص وتدقيق بعض مقتضياته

المذكرة السياحية:

– تقدم ممثلو مختلف الفرق البرلمانية في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب ، خلال المناقشة التفصيلية لمقتضيات مشروع القانون رقم 02 /15 المتعلق بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء، بمجموعة من التعديلات الرامية الى تجويد هذا النص بما يعزز ريادة هذا المرفق الاعلامي الوطني ويمكنه من التكيف مع التحولات المعتملة في حقل الاعلام على المستويين الداخلي والخارجي.

وانصبت تعديلات ومقترحات النواب خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم الاثنين بحضور وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج الى جانب المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء السيد خليل الهاشمي الادريسي، أساسا ، على ضرورة تضمين مشروع القانون ديباجة تحدد التوجه الاستراتيجي للوكالة وأدوارها ، وإعادة صياغة بعض مواد النص وتدقيقها من الناحية اللغوية والدلالية.

وسجل النواب في ملاحظاتهم بخصوص مشروع القانون، أن التوجه الحداثي الذي انخرطت فيه الوكالة يقتضي الاستفادة من خبرات وكفاءات هذه المؤسسة الوطنية وتثمينها ، فضلا عن ترصيد التراكم الذي حققته على مدى السنوات السابقة، مستحضرين سياق وضع هذا المشروع والمتمثل في الرهانات المطروحة على المستوى الاعلامي داخليا وخارجيا.

وأكدوا ان ربح هذه الرهانات يقتضي تحديث عمل الوكالة وتأهيلها للاضطلاع بالمهام المنوطة بها كمؤسسة وطنية استراتيجية داعين ايضا الى توسيع نطاق التمثيلية داخل المجلس الاداري للوكالة وتفعيل مبدإ المناصفة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ،عقب الاجتماع ،أبرز وزير الثقافة والاتصال ” الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا النص الذي يحمل رؤية جديدة في طريقة اشتغال هذه المؤسسة العمومية”، مضيفا أن مواد المشروع عرضت بالتفصيل على أنظار النواب خلال هذا الاجتماع “وكانت موضوع نقاش غني ،حيث تقدم النواب بملاحظات مهمة وتدقيقات في العديد من المواد”.

وأكد الوزير أن هذا النص الذي ينسخ القانون الصاد سنة 1977 “يساير التحولات النوعية في الاعلام الدولي، وبالتالي لابد لوكالة المغرب العربي ان تساير هذه التحولات”، معتبرا أن هذا الامر “لن يتأتى لها الا بإقرار هذا القانون”.

بدوره ثمن المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، في تصريح مماثل، جودة النقاش الذي هم مواد القانون “الذي جاء بمجموعة من المستجدات على مستوى المنتوج وعلى المستوى التنظيمي وهياكل التدبير الجديدة للوكالة”.

واكد السيد الهاشمي الادريسي أن اللقاء “شكل فرصة لمجموعة من النواب للاطلاع عل النص وإغنائه بملاحظات قيمة وتكميلية لما ورد فيه” مسجلا ان المناقشات “جرت في جو طبيعي” . كما أعرب عن “الاعتزاز ” بالاهتمام الذي عبرت عنه مكونات مجلس النواب بهذا النص.

ودعا المدير العام للوكالة المؤسسة التشريعية الى أن تكون “طرفا في التغيير المنشود، وانتاج قانون في مستوى راقي، عصري، منفتح، ويهتم بالمنتوج الرفيع” مبرزا ان الوكالة تبذل مجهودات في هذا الاتجاه”.

تجدر الاشارة الى ان هذا النص يتيح إخراج عمل الوكالة من دائرة وكالة القصاصة الورقية الأحادية المنتوج، إلى إطار للعمل الحديث لوكالات الأنباء العصرية التي أصبحت تعتمد طرق متطورة في التدبير، أساسها تنويع وعصرنة المنتوج

كما يهدف الى تعزيز دور الوكالة في صيانة التعددية اللغوية والثقافية والسياسية للمجتمع المغربي وخدمة المكونات الوطنية بجميع توجهاتها، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ المهنية والتعددية والتنوع الثقافي والانفتاح.

ومن بين الغايات التي يرمي المشروع الى تحقيقها، تلك المتعلقة بتثمين رصيد الوكالة في إشعاع المملكة وخدمة المرتفقين على المستوى الدولي والرفع من مردوديتها وتنافسيتها، بالإضافة إلى إغناء مجال عملها، في أفق الرفع من تنافسيتها على الصعيدين القاري والدولي، وفتح آفاق واختصاصات الوكالة لجعلها وكالة شاملة تمارس أنشطتها لفائدة الدولة في مجال الأخبار والصحافة والنشر والبث والتوزيع والتواصل.

وفي الجانب المتعلق بالحكامة، يروم النص النهوض بحكامة الوكالة باعتبارها مؤسسة استراتيجية، حيث نص بشكل جلي على توزيع الاختصاصات المتعلقة بتدبير المؤسسة بشكل يرتقي بحكامتها وفق مقاربة تشاركية مندمجة وتمكين العاملين في الوكالة من صحافيين ومستخدمين من المساهمة الفعالة في قيام الوكالة بمهامها الاستراتيجية واعتماد الانتخاب الحر والمباشر لممثليهم في المجلس الإداري وإرساء كل من مجلس التحرير ومجلس التدبير، فضلا عن إرساء قواعد العمل المهني من خلال إقرار مبدأ وجوب التوفر على ميثاق السلوك وأخلاقيات المهنة المؤطر للعمل الصحفي انسجاما مع روح الدستور وحقوق وواجبات الصحفيين العاملين بالمؤسسة.

يذكر أن وكالة المغرب العربي للانباء بلورت استراتيجية عمل جديدة للخمس سنوات القادمة 2017/2021، تستند إلى رؤية قوامها خمس قيم أساسية تشكل خارطة طريق مستقبلية لعملها والمتمثلة في الطموح والتجديد وأخلاقيات العمل والمهنية والانفتاح وكذا تقديم الخدمات للعموم.

وتعمل الوكالة على وضع هيكل تنظيمي جديد يراعي المهن واختصاصات المؤسسة، واستكمال بنيات الحكامة وتأهيل الموارد البشرية، فضلا عن تقوية القدرات الوسائطية، وتطوير وسائل الانتاج السمعي البصري وتحديث العتاد المعلوماتي.