المذكرة السياحية:
– أكد وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج أن مشروع القانون رقم 02 /15 المتعلق بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء يروم الارتقاء بالمهام المنوطة بالوكالة بصفتها مؤسسة إعلامية وطنية، وتمكين المواطن من الحق في الولوج إلى الخبر والمعلومة بطريقة مهنية ومحايدة ودقيقة ومنفتحة على الوسائط التكنولوجية الحديثة.
وقال الوزير، خلال عرضه اليوم الاربعاء لمشروع القانون أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، إن هذا النص يتيح إخراج عمل الوكالة من دائرة وكالة القصاصة الورقية الأحادية المنتوج، إلى إطار للعمل الحديث لوكالات الأنباء العصرية التي أصبحت تعتمد طرق متطورة في التدبير، أساسها تنويع وعصرنة المنتوج.
كما يهدف المشروع، يضيف الوزير، الى تعزيز دور الوكالة في صيانة التعددية اللغوية والثقافية والسياسية للمجتمع المغربي وخدمة المكونات الوطنية بجميع توجهاتها، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ المهنية والتعددية والتنوع الثقافي والانفتاح.
وأبرز السيد الاعرج أن التنوع واحترام التعددية والمرجعيات الأساسية الواردة في الدستور يحتل مكانة هامة في عمل الوكالة، ويتجسد ذلك بكيفية ملموسة في تغطية أنشطة الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية بشتى انتماءاتها.
وأشار، في هذا الاطار، الى أن الوكالة أنجزت سنة 2015 تغطيات، حول 1655 نشاطا للأحزاب السياسية أي 3,91 في المائة وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 26,34 في المائة مقارنة مع سنة 2014، بينما وصلت عدد الأنشطة الخاصة بالهيئات النقابية 190 نشاطا.
ومن بين الغايات التي يرمي المشروع الى تحقيقها، يقول الوزير، تلك المتعلقة بتثمين رصيد الوكالة في إشعاع المملكة وخدمة المرتفقين على المستوى الدولي والرفع من مردوديتها وتنافسيتها، بالإضافة إلى إغناء مجال عملها، في أفق الرفع من تنافسيتها على الصعيدين القاري والدولي، وفتح آفاق واختصاصات الوكالة لجعلها وكالة شاملة تمارس أنشطتها لفائدة الدولة في مجال الأخبار والصحافة والنشر والبث والتوزيع والتواصل.
وفي الجانب المتعلق بالحكامة، أبرز السيد الاعرج أن النص يروم النهوض بحكامة الوكالة باعتبارها مؤسسة استراتيجية، حيث نص بشكل جلي على توزيع الاختصاصات المتعلقة بتدبير المؤسسة بشكل يرتقي بحكامتها وفق مقاربة تشاركية مندمجة وتمكين العاملين في الوكالة من صحافيين ومستخدمين من المساهمة الفعالة في قيام الوكالة بمهامها الاستراتيجية واعتماد الانتخاب الحر والمباشر لممثليهم في المجلس الإداري وإرساء كل من مجلس التحرير ومجلس التدبير، فضلا عن إرساء قواعد العمل المهني من خلال إقرار مبدأ وجوب التوفر على ميثاق السلوك وأخلاقيات المهنة المؤطر للعمل الصحفي انسجاما مع روح الدستور وحقوق وواجبات الصحفيين العاملين بالمؤسسة.
وقد ثمنت مداخلات ممثلي مختلف الفرق النيابية التطور الكمي الذي عرفه انتاج الوكالة من حيث القصاصات الاخبارية، وكذا الانتقال الى المجال السمعي البصري وخدمة الرسومات البيانية، مبرزة أن مشروع القانون يقدم اطار قانونيا حديثا يكفل للوكالة الاضطلاع بالأدوار المتجددة المنوطة بها ومواكبة التحولات العميقة التي يعرفها المشهد الاعلامي الوطني.
ونوه عدد من المتدخلين بالتراكم الذي حققته الوكالة بفضل كفاءة أطرها والذي يتيح لها احتلال مكانة لائقة على المستويين الاقليمي والدولي والترويج لصورة المملكة في المحافل الدولية والتعريف بقضاياها العادلة والدفاع عنها.
وفي هذا السياق، دعا عدد من النواب الى تقديم خدمة عمومية موضوعية ونقل الوقائع والاحداث والاخبار بشكل “يراعي اخلاقيات المهنة والوقوف على مسافة واحدة من كل الفرقاء والفاعلين” فضلا عن “المساهمة في جعل النقاش منصبا على القضايا التي تتأسس على المشترك الوطني”.
وتوقف عدد من النواب عند المستجدات التي حملها مشروع القانون ومن ضمنها التنصيص على مجموعة من الهيئات الشريكة.
كما استأثر تغيير تسمية الوكالة المشار اليها في نص القانون ب”وكالة المغرب العربي للانباء” بجانب من مداولات النواب خلال هذا الاجتماع، حيث دعا عدد منهم الى تغيير هذه التسمية بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية.
وفي معرض رده على مداخلات النواب ثمن وزير الثقافة والاتصال المناقشات “التي تعكس اهتماما بهذا المرفق الاعلامي الوطني” مستحضرا المهام الاساسية التي تضطلع بها الوكالة والمرتبطة بتعزيز مكانة المغرب وإغناء النقاش العمومي.
كما سجل الوزير الحضور الوازن للوكالة على المستوى المحلي والدولي من خلال الاقطاب الجهوية والدولية، مسجلا أن تقييم الاداء المهني يجب أن يتم بناء على المهام الموكولة الى الوكالة.
و أشار السيد الاعرج الى أنه تمت بلورة عقد برنامج بين الوكالة والوزارة الوصية، هو بمثابة خارطة طريق لعملها في المرحلة اللاحقة، داعيا النواب الى إغنائه بآرائهم ومقترحاتهم.
وجدير بالذكر أن وكالة المغرب العربي للانباء بلورت استراتيجية عمل جديدة للخمس سنوات القادمة 2017/2021، تستند إلى رؤية قوامها خمس قيم أساسية تشكل خارطة طريق مستقبلية لعملها والمتمثلة في الطموح والتجديد وأخلاقيات العمل والمهنية والانفتاح وكذا تقديم الخدمات للعموم.
وتعمل الوكالة على وضع هيكل تنظيمي جديد يراعي المهن واختصاصات المؤسسة، واستكمال بنيات الحكامة وتأهيل الموارد البشرية، فضلا عن تقوية القدرات الوسائطية، وتطوير وسائل الانتاج السمعي البصري وتحديث العتاد المعلوماتي.
والأكيد أن المسار التحديثي الذي انخرطت فيه وكالة المغرب العربي للأنباء بإرادية، يقتضي انخراط وتظافر جهود كافة المتدخلين ومن بينهم المؤسسة التشريعية، وذلك من أجل وضع الإطار القانوني والتنظيمي الملائم لتحقيق الأهداف الطموحة التي رسمتها المؤسسة والتي تستجيب لتطلعات وانتظارات شركائها وزبنائها، وتقدم إضافة نوعية للحقل الإعلامي الوطني.

























































