هناك تعبئة شاملة من أجل مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع في إقليم الحسيمة (السيد الخلفي)

المذكرة السياحية:

– اعتبرت الحكومة، في مجلسها المنعقد أمس الخميس بالرباط، وارتباطا بتطورات الأحداث التي يشهدها إقليم الحسيمة، أن القرارات الأخيرة للمجلس الوزاري تؤسس لمرحلة جديدة في العمل الحكومي، مؤكدة أن هناك حالة تعبئة شاملة من أجل مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع بالإقليم ورفع درجة التنسيق بين القطاعات الحكومية وضمان احترام أداء الإنجاز.

وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن المجلس شهد نقاشا مستفيضا ومعمقا بخصوص تطورات هذه الأحداث، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ عدد من الخطوات منها عقد لقاء للأغلبية الحكومية، أول أمس الثلاثاء، كي تواكب أحزاب الأغلبية مستجدات هذا الورش وتتابعه وتتحمل المسؤولية في توفير شروط نجاحه.

وأضاف أنه تم أيضا عقد لقاء، أمس الأربعاء، ضم جميع القطاعات الحكومية الموقعة على برنامج (الحسيمة منارة المتوسط) بهدف استعراض المشاريع والبرامج والإمكانات المالية المرصودة أو المبرمجة وقياس درجة التقدم وتتبع وتيرة الإنجاز واستدراك أي تأخر مسجل.

وأشار السيد الخلفي إلى أن الحكومة تقدر عاليا قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإقرار آلية على مستوى وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية للقيام بعملية افتحاص وتقييم لمآل البرامج التي جرى اعتمادها في إطار الحسيمة منارة المتوسط وإقرار كل إجراءات المحاسبة عن أي تقصير أو خلل أو تهاون.

كما تقدر أيضا، حسب الوزير، قرار جلالته بالامتناع عن أي استغلال سياسي للمشاريع أو استغلالها لأغراض ضيقة، فهي مشاريع موجهة للمواطنين، والحكومة محاسبة ومعنية بالوفاء بإنجاز هذه البرامج، وعدم ادخار أي جهد في الوفاء بها، وتقدر الحكومة هذا الإشراف الملكي السامي وانخراطها فيه.

وأضاف الوزير أن الحكومة وجهت، مجددا، نداءها للساكنة وإلى الجميع، على اعتبار أن قضية أمن واستقرار وتنمية الحسيمة هي قضية الجميع، مجددة أيضا الدعوة إلى التعاون والثقة وتوفير شروط النجاح من أجل التقدم في إنجاز المشاريع والتمكن من تشجيع المستثمرين على الاستثمار في المنطقة في إطار عدالة مجالية على المستوى الوطني.

وأشار السيد الخلفي إلى أن الحكومة ستعقد لقاءات مع الهيئات الحقوقية والنقابات ورجال الإعلام، من أجل انخراط الجميع لإنجاح هاته المشاريع، إلى جانب تكثيف الزيارات الوزارية بطريقة منتظمة ودورية لمتابعة تنزيل المشاريع والتواصل حولها، لاسيما في ظل المجهود التنموي الكبير للاستجابة لمطالب الساكنة، الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

من جهة أخرى، قال الوزير إن مجلس الحكومة توقف عند الأحداث التي عرفتها الحسيمة يوم عيد الفطر، حيث سبق أن عبر رئيس الحكومة عن أسفه وحزنه على إثر الأحداث المؤلمة التي حصلت ونتجت عنها إصابات سواء عند المحتجين أو عند قوات الأمن، وأنه دعا المسؤولين المعنيين إلى ضرورة الاضطلاع بواجبهم في حفظ الأمن واحترام القانون وكذلك احترام المقتضيات القانونية المرتبطة بالتعامل مع الاحتجاجات.

وذكر السيد الخلفي أن وزير الداخلية أخبر المجلس بحصول إصابات بالغة في صفوف قوات الأمن العمومية، والتي ناهزت وفق آخر المعطيات 108 شخص ضمنهم اثنان في قسم الإنعاش، مضيفا أن المجلس عبر عن تقديره لجهود وحرص القوات العمومية على الحفاظ على الأمن في ظل ظروف عمل صعبة، وأكد أيضا على ضرورة البحث والتحقيق في أي تجاوز في حق المحتجين من أجل إنصاف المتضررين.

وجدد المجلس دعوته ونداءه للساكنة من أجل إقرار الهدوء والتعاون والمساهمة في توفير الأمن، مع التنويه بمواقف قطاعات واسعة من ساكنة الحسيمة.

وعلى المستوى القضائي، قال السيد الخلفي إن رئيس الحكومة أكد، بناء على التعليمات الملكية السامية، على ضرورة الاحترام التام للمساطر القضائية التي تنظم المحاكمة العادلة وفتح التحقيق والبحث في أي ادعاء بسبب التعذيب، وقد بلغت عدد طلبات الفحص المرتبط بالخبرة الطبية على مزاعم التعذيب بلغ 66 طلبا.