مفاجآت قضية البرلماني الحواص.. 80 مليون رشوة تكشف عن 17 مليار بمنزله و3 ملايير بحسابه البنكي

المذكرة السياحية:

أكدت مصادر مطلعة أن زين العابدين الحواص، البرلماني المعزول سابقا ورئيس بلدية حد السوالم، قد اعترف بحصوله على مبلغ بقيمة 80 مليون سنتيم، غير أنه اعتبره بمثابة هدية وليست رشوة، وهو الأمر الذي فنده صاحب المبلغ، مؤكدا أنه تعرض للابتزاز من طرف الحواص، الذي أجبره على تقديم 80 مليون سنتيم إن هو أراد الحصول على ترخيص لبناء تجزئة سكنية.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية قد حاصرت الحواص بعدد من المعطيات والوثائق التي لم يجد من خلالها بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه، ومن ضمنها وثيقة تؤكد وجود تحويل بنكي في حسابه البنكي الخاص بقيمة 80 مليون سنتيم من المنعش العقاري صاحب الشكاية، فضلا عن تسجيلات صوتية تؤكد عملية الابتزاز، حسب ذات المصادر.

وكشف ذات المصادر أن رئيس بلدية حد السوالم قد وجهت له أيضا تهمتا اختلاس المال العام والإرتشاء، خصوصا في ملفات التجزئات العقارية، إذ أكد عدد من المنعشين والمقاولين العقاريين في شكاياتهم أنه لا يمكن الحصول على التراخيص المطلوبة وإنهاء الأشغال ورخص مطابقتها ورخص السكن بمنطقة السوالم إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة، ناهيك عن اقتطاع بقعة من كل تجزئة رخصت بها البلدية لصالح شخصيات الشبكة المتورطة في هذا اللوبي.

وأشارت المصادر نفسها أنه تم تقديم أكثر من 200 شكاية في حق رئيس البلدية الحواص من طرف مواطنين وشركات ومقاولين، وجدوا أنفسهم ضحية لوبي ببلدية حد السوالم.

كما أظهرت التحقيقات الجارية وجود تلاعبات في عدد من الصفقات العمومية التي أنجزت لفائدة الجماعة دون أن تؤدي الأخيرة ما بذمتها، رغم مرور الأجال المتفق عليها، فضلا عن استفادة بعض الشخصيات المقربة من الرئيس المتورط من الإعفاء الضريبي، خاصة فيما يتعلق برسوم الأراضي غير المبنية.

وكانت بعض الأخبار الرائجة بالمنطقة تؤكد أن عناصر الفرقة الوطنية قد حلت في ساعات مبكرة بفيلا الحواص، حيث تم العثور على مبالغ مالية ضخمة من فئة 200 درهم، قدرتها بعض المصادر المطلعة بملايير السنتيمات (حوالي 17 مليار سنتيم) في خزانة حديدية، فضلا عن مصادرة مبلغ 3 ملايير سنتيم كان مودعا في حسابه البنكي الخاص.

وموازاة مع ذلك، تضيف المصادر، أن بحثا قضائيا قد تم إجراؤه بأوامر من الوكيل العام للملك لإحصاء الممتلكات التي في حوزة زوجة الحواص وفي إسم ربيبته وأم زوجته وبعض من أفراد عائلته، والكشف عن حساباتهم البنكية، في ظل معطيات تؤكد أن الحواص كان يضع جزءا مهما من مدخراته المالية والعينية في حساباتهم لتجنب الشبهات.