المذكرة السياحية:
دعت سفيرة المملكة المغربية لدى هنغاريا كريمة القباج الى “تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وهنغاريا أكثر فأكثر ،ليعكس مستوى العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الصديقين” .
وأبرزت الدبلوماسية المغربية ،في حوار مع صحيفة ” ماغيار نيمزيت” (الأمة المجرية) نشرته أمس الخميس، أن العلاقات بين المغرب وهنغاريا “ممتازة ،إلا أنه يجب التشجيع على مزيد من المبادلات التجارية بين البلدين ،التي لا تزال متواضعة نسبيا، ولا تبلغ قيمة المعاملات التجارية حتى سقف 200 مليون دولار “.
وأكدت كريمة القباج أنه ” من المؤمل أن يعطي منتدى الأعمال المغربي المجري ،المقرر انعقاده بالرباط في أكتوبر القادم ،دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي القائم على المنفعة والمصلحة المشتركة للبلدين، وأيضا تمكين هنغاريا من ولوج السوق الأفريقية ،وتعزيز حضور المغرب الاقتصادي في منطقتي أوروبا الوسطى والبلقان”.
كما أكدت أن منتدى الأعمال المغربي المجري سيصادف إطلاق خط جوي مباشر بين المغرب وهنغاريا، والذي سيساهم ،بدون أدنى شك، في دعم السياحة الوطنية وتنامي عدد السياح القادمين من هنغاريا بشكل خاص وأوروبا الوسطى بشكل عام ،ودعم الروابط التجارية في البلدين.
وبخصوص القضايا المتعلقة بأزمة الهجرة ومكافحة الإرهاب ،أشارت الدبلوماسية المغربية إلى أن المملكة ،التي شكلت في الماضي بلدا لعبور المهاجرين وأضحت الآن دولة للاستقبال ، توظف كل طاقاتها وبحزم ،لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، الذين يتحدر معظمهم من دول جنوب الصحراء الكبرى.
وأوضحت أن المبادئ الأساسية لسياسة الهجرة ،التي يتبناها المغرب ،تقوم على احترام حقوق الإنسان وإدماج المهاجرين المعنيين في المجتمع المغربي، من خلال منح بطائق الإقامة ،التي تمكن من الحصول على التغطية الطبية وتعليم أبناء المهاجرين إسوة بأقرانهم .
وردا على سؤال حول سبل حل قضية الهجرة، قالت السفيرة أنه يجب أن ينصب الاهتمام على معالجة الأسباب الحقيقية ،التي تجعل الناس يعرضون حياتهم للخطر للوصول الى الإلدورادو الافتراضي.
وجددت التأكيد ، في هذا السياق على اعتراض المغرب على بناء مراكز لاستقبال المهاجرين في شمال أفريقيا، مبرزة الحاجة إلى تعزيز مبادرات التنمية في البلدان الأصلية للمهاجرين، من أجل وقف تدفقهم نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.
واعتبرت أن إنشاء مراكز استقبال المهاجرين غير الشرعيين خارج فضاء الاتحاد الأوروبي ليس هو الحل ،مؤكدة أن المغرب يعمل جاهدا للمساهمة في حل هذه الأزمة ،على الرغم من تراجع قيمة المساعدات الأوروبية الممنوحة لغاية مكافحة الهجرة السرية .
وردا على سؤال حول آليات مكافحة الإرهاب في المغرب، أكدت أن المملكة تعد نموذجا يحتذى به على الصعيد الدولي ،خاصة وأن النهج المغربي يستند في نفس الوقت وعلى حد سواء على الجانب الأمني مع الاعتماد على مقاربات استباقية يقظة ،وأيضا عبر الحد من التطرف من خلال الإشعاع لإسلام معتدل ومتسامح.
و أضافت أن المقاربة المغربية تأخذ بعين الاعتبار كذلك مكافحة الهشاشة الاجتماعية والأمية التي تعد أرضية خصبة لتنامي التطرف والإرهاب، مشيرة، في هذا السياق الى المشاريع الاجتماعية والاقتصادية الهامة والمهيكلة التي أطلقها المغرب والاصلاحات المؤسساتية التي باشرها ،وكذا حرص المملكة على ضمان حقوق الانسان لكل أفراد المجتمع تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقدمت القباح ،خلال حوارها مع الصحيفة الهنغارية التي تأسست سنة 1938، آخر التطورات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن المغرب رحب بالقرار الاممي الاخير الذي أبرز مجددا أهمية المقترح المغربي للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة ،والذي يعتبره المجتمع الدولي حلا جادا وذا مصداقية.
وأبرزت في هذا السياق أن الجمهورية الصحراوية المزعومة هي الآن في موقف ضعف، خاصة بعد العودة المظفرة للمغرب الى الاتحاد الأفريقي وتواصل مسلسل سحب الاعتراف بالجمهورية المزعومة من قبل دول مختلف مناطق المعمور .





















































