المذكرة السياحية:
انعقد، يوم الأربعاء بالرباط، اجتماع للجنة قيادة عقد-البرنامج بين الدولة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب برسم الفترة الممتدة ما بين 2014 و2017.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الاجتماع، الذي ترأسه رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، خصص لمناقشة التقرير الذي أعدته لجنة تتبع وتقييم العقد-البرنامج وتقييم تنفيذ التزامات مختلف الأطراف المعنية بهذه الوثيقة، بهدف تثمين المكتسبات و اقتراح الحلول الملائمة لتسريع أجرأة الالتزامات التي لا يزال تنفيذها متعثرا.
وأضاف البلاغ أن رئيس الحكومة ذكر، في كلمته بهذه المناسبة، بالانعكاس الإيجابي للعقد البرنامج بين الدولة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي مكن المكتب من تحسين وضعية مالية مقلقة استمرت لعدة سنوات، واسترجاع ثقة الممولين الوطنيين والدوليين، حيث تم إبرام عقود استثمارية كبرى همت، على الخصوص، المحطة الحرارية لآسفي، التي ست غطي 25 في المائة من الطلب الوطني على الكهرباء في أفق سنة 2018، وكذا مشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر بأكادير والتي ست ؤمن حاجيات ساكنة المدينة والمناطق المجاورة لها من الماء الصالح للشرب، علاوة على مساهمته في الحفاظ على الدور الاستراتيجي للمكتب في مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وكذا الطلب المتزايد المترتب عن تنزيل مختلف الأوراش والاستراتيجيات القطاعية.
وأوضح السيد العثماني، بخصوص تقييم حصيلة عقد البرنامج، أن الدولة صرفت لفائدة المكتب ما قيمته 1,8 مليار درهم كدعم جزافي عن مادة الفيول، ورفعت من الأموال الذاتية للمؤسسة بمبلغ 2 مليار درهم، وقامت بتصفية 2,5 مليار درهم برسم الضريبة على القيمة المضافة المسجلة كدين على الدولة.
وذكر رئيس الحكومة بأن الدولة تواصل العمل على إصدار الضمانات الضرورية لتأمين التمويل اللازم لإنجاز بعض المشاريع الاستثمارية المبرمجة في العقد.
وسجل السيد العثماني أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تمكن، من جهته، من إنجاز غلاف استثماري يناهز 29 مليار درهم، منها 15,7 مليار درهم برسم قطاع الكهرباء، بنسبة إنجاز تبلغ 68 في المائة من توقعات عقد-البرنامج و13,1 مليار درهم برسم قطاع الماء والتطهير السائل بنسبة إنجاز تبلغ 82 في المائة من توقعات العقد، وذلك على الرغم من بعض المعيقات المرتبطة أساسا بالعقار.
وأشار إلى أن نسبة تعميم التزود بالماء الصالح للشرب في الوسط القروي بلغت 96 في المائة، فيما فاقت نسبة تغطيته بالشبكة الكهربائية 99,4 في المائة، علاوة على تمكن المكتب من توفير مبلغ إجمالي ناهز 3 مليار درهم برسم الفترة الممتدة بين 2014 – 2016، وتحسين الناتج الصافي الذي انتقل من عجز قدره 2,8 مليار درهم نهاية سنة 2013 إلى ربح قدره 790 مليون درهم متم سنة 2016، وكذا مضاعفة قدرة التمويل الذاتي التي بلغت 8,8 مليار درهم متم 2016 مقابل 4,2 مليار درهم نهاية سنة 2013، وهو ما يدل على أن قرار تعاقد الدولة مع المكتب كان له الدور الكبير في استعادة هذه المؤسسة الاستراتيجية لعافيتها المالية.
ودعا رئيس الحكومة مختلف الأطراف للشروع في العمل على إعداد عقد-برنامج ثان، يمكن من الحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها وضمان استمرار دينامية إصلاح المكتب، وكذا وضع مخطط استثماري استراتيجي واضح المعالم والأهداف بتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية وباقي المتدخلين لفترة ما بعد سنة 2017.
كما شدد على ضرورة الانكباب على معالجة التأخر المسجل في تنفيذ بعض الالتزامات الواردة في العقد، نتيجة لإكراهات متعددة، حيث أهاب بجميع المتدخلين بذل أقصى الجهود لاحترام بنود العقد، بدءا بتسريع وتيرة اندماج هياكل المكتب وترشيد نفقاته وتدارك التأخر المسجل في تنفيذ البرنامج الاستثماري للمكتب والحرص على تقديم الدعم الضروري له، خصوصا فيما يتعلق بإنجاز مختلف البرامج الوطنية المتعلقة بتعميم تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، وكذا تنفيذ باقي الالتزامات الأخرى المتعثرة.
وأضاف البلاغ أن أعضاء اللجنة تتبعوا بعد ذلك وناقشوا مختلف نقاط التقرير الذي أعدته لجنة تتبع وتقييم العقد-البرنامج، وتطرقوا لمجموعة من مقترحات الحلول لتسريع أجرأة الالتزامات المتبقية.
حضر هذا الاجتماع، على الخصوص، وزير الاقتصاد والمالية، ووزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.




















































