المذكرة السياحية:
– حالة حب استثنائية تلك التي خلقها الفنان المصري تامر حسني وجمهوره المغربي، في أمسية ساحرة أحياها أمس الخميس بمنصة النهضة، في إطار الدورة ال16 من مهرجان موازين-إيقاعات العالم.
منذ البداية، محفوفا بفرقة للدقة المراكشية، وعلى أنغام رائعة “بنت بلادي” أعطى حسني انطلاقة لحظات قوية ستذكرها جماهير الرباط طويلا.
فبصوته الدافئ وروحه الخفيفة، سافر حسني بجماهير من مختلف الأعمار والمشارب، غص بها فضاء النهضة، إلى بداياته الأولى مع أغان مثل “كل مرة أشوفك فيها”، و”تلفوني رن”، و”ارجع لي أنا قلبي معاك”.
متنقلا بسلاسة بين الإيقاعات، وحريصا على مخاطبة جماهيره في كل مرة، أكد حسني الملقب ب”أمير الأغنية الشبابية”، أنه بات وجها لا محيد عنه في عالم الموسيقى العربية، خاصة بعد تعاونه مع كبار نجوم الأغنية العالمية أمثال كوينسي جونز، بيتبول، إيكون وسنوب دوغ.
توالت الأغاني، وبدا حسني في قمة حماسته وانسجامه مع صيحات تعالت متناغمة مع مقطوعات يا مالي عيني” التي تعاون فيها مع الموزع المغربي جلال الحمداوي، “بطلة العالم في النكد”، “180 درجة”، ثم “ميحرمنيش منك”.
ومنح تامر الفرصة لفرقة مكونة من ثلاثة شباب مغاربة لاعتلاء ركح المسرح، إلى جانب “عائشة”، وهي سيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة، شاركته أداء “يا نور عيني” و”علاش يا غزالي”.
وبكل اللهجات “بحبك يا سيدي”، و”ميحرمنيش منكم”، خاطب تامر جماهير موازين معتبرا أن ميزة مهرجان موازين أنه يجمع ثقافات العالم كلها ، وقال “أنا اليوم أعيش حالة حب استثنائية مع جماهير المغرب”.
وانطلق تامر حسني، المغني والملحن، الممثل والمخرج، الذي استقى إلهامه من الإيقاعات والألحان الشبابية، في عالم الموسيقى في سن المراهقة، بعد أن راودته أحلام بعيدة عن صناعة الموسيقى، إذ كان شغوفا بكرة القدم التي كان يأمل أن يحقق فيها طموحات كبيرة.
وعقب ذلك، بدأت محاولات تامر حسني الذي كان أحد المعجبين بالفنان الكبير محمد فوزي، في محاولة ولوج عالم الموسيقى حيث شرع في كتابة نصوصه منذ سن مبكر. واستطاع إثارة الانتباه إلى مؤهلاته الفنية عندما بلغ سن الثامنة عشر من عمره، خلال مشاركته في برنامج قناة النيل للمنوعات.
وهكذا، سجل أول أغنية له في 2001 “حبيبي وانت بعيد” التي لاقت نجاحا تلقائيا، استمر إلى 2002 من خلال الديو الذي جمعه بالنجمة شيرين عبد الوهاب.
وكانت أولى خطوات تامر حسني في السينما سنة 2003 مع “حالة حب”. وفي سنة 2004، حققت أغنيته “حب” مبيعات بلغت 70000 نسخة. وأطلق الفنان في 2007 أغنية ثالثة تلتها أفلامه عمر وسلمى 1 و2 وكابتن هيما. ويضم رصيده 16 ألبوما، كما تلقى عدة جوائز.
ويعتبر مهرجان موازين – إيقاعات العالم، الذي أحدث سنة 2001، موعدا لا محيد عنه بالنسبة لهواة وعشاق الموسيقى بالمغرب. ومن خلال أزيد من مليونين من الحضور في كل دورة من دوراته الأخيرة، يعد ثاني أكبر التظاهرات الثقافية في العالم.
ويقترح المهرجان، الذي ينظم طيلة تسعة أيام من شهر ماي من كل سنة، برمجة غنية تجمع بين أكبر نجوم الموسيقى العالمية والعربية، ويجعل من مدينتي الرباط وسلا مسرحا لملتقيات متميزة بين الجمهور وتشكيلة من الفنانين المرموقين.





















































