السيد بركة.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تساهم بشكل جوهري في تحقيق التطور بالمغرب

المذكرة السياحية:

أكد نزار بركة رشيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، يوم الخميس بفاس ، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تساهم ، بشكل جوهري ، في تحقيق التطور بالمغرب، بفعل قيمها ومرتكزاتها ومنهج حكامتها العصرية الجامع بين المرونة والتشاركية.
وأوضح بركة في الجلسة الثانية من الورشات التفاعلية المؤثثة للقاء الإفريقي الذي افتتح في وقت سابق اليوم، وتنظمه وزارة الداخلية تحت شعار” تبادل التجارب الناجحة لخدمة التنمية البشرية المستدامة بإفريقيا”، أن المبادرة “تعمل على منح كل فرد فرص النجاح لمشروعه الشخصي ومواكبة النموذج التنموي الذي يطمح المغرب إلى تحقيقه لفائدة الساكنة، لاسيما المعوزة منها”.
وقال إن هذا المشروع المجتمعي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، جعل من محاربة الفقر والتهميش والإقصاء مكونا دائما وذا أولوية بالنسبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يوجد الإنسان في صلبها.
وأبرز رئيس المجلس في هذه الورشة التفاعلية التي تمحورت حول “الحكامة الرشيدة في خدمة التنمية البشرية”، مختلف السياسات العمومية ، خاصة الاجتماعية ، التي تعمل على إدماج النموذج التنموي في تنفيذ استراتيجياتها ومخططاتها مع إشراك المواطنين في مختلف مراحل هذا المسلسل.
وأشار ، بالمناسبة ، إلى تحسين مؤشرات التنمية البشرية على الصعيد الوطني، مسجلا أن المبادرة تسهر على تناسق الاستراتيجيات والسياسات العمومية المسطرة في مجال محاربة الفقر مع أهدافها، بغرض تعزيز آثار وفعالية هذه السياسات، وضمان كرامة الجميع وبلوغ أهداف الألفية للتنمية في أفق سنة 2030.
وحسب بركة، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لها دور في تفعيل الجهوية المتقدمة، من خلال إدماج المشاريع في مخططات تنمية الجماعات والجهات، مستفيدة في ذلك من خبراتها المحصلة على مستوى القرب والمشاركة والاتفاقيات المبرمة بين الدولة والمنتخبين والمجتمع المدني، من أجل تحسين إدماج السياسات القطاعية وتطبيقها على المستوى الترابي حتى تكون في صالح الساكنة واحتياجاتها.
وخلص إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تشكل محطة استراتيجية في التحول الاجتماعي وطرق الحكامة المحلية، وتجددا في طريق التطور الاقتصادي وتحسين شروط الحياة.
وتعتبر هذه الورشة إحدى الجلسات الثلاث التي تعقد في إطار هذا اللقاء الإفريقي، ويتعلق الأمر بورشتي “مقاربات محاربة الفقر والهشاشة”، و”الشباب، قوى التنمية البشرية”.
ويشكل هذا اللقاء الإفريقي الذي ينظم على مدى يومين تخليدا للذكرى ال12 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مناسبة للعديد من الخبراء والباحثين وأصحاب القرار والأكاديميين من مجموعة من البلدان الإفريقية الشقيقة لتبادل وتقاسم الأفكار، وفتح نقاش معمق والانفتاح على التجارب والخبرات الإفريقية ونتائجها وبحث التصورات الكفيلة من أجل الاستفادة من النماذج الناجحة.
كما يروم الملتقى التعريف بمنجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعمل في إطار التوجيهات الملكية السامية والرؤية الإفريقية لجلالة الملك الرامية إلى تعزيز التعاون التضامني والفعال، خاصة فيما يتعلق بدعم التنمية البشرية وتطوير المهارات الإنسانية وإشراك المجتمع المدني في نقل المعرفة وتبادل الخبرات.