المذكرة السياحية:
– يعتبر اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، الذي يصادف يوم 17 ماي من كل سنة، مناسبة لاستعراض السبل المثلى الكفيلة بالاستخدام الأمثل لتكنولوجيا الإعلام والاتصال لفائدة التنمية وتعزيز المنافسة والإنتاجية والرفع من كفاءة الإنتاج الوطني للدول.
واختار الاتحاد الدولي للاتصالات، وهو وكالة تابعة للأمم المتحدة متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تخليد هذا اليوم تحت شعار “البيانات الضخمة من أجل إحداث تأثير ضخم”، لتحليل قدرة هذا النوع من البيانات على تحقيق التنمية وبحث كيفية تحويل بيانات ناقصة ومعقدة إلى معلومات عملية في سياق التنمية.
وفي رسالة له بالمناسبة، أكد الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، هولين جاو، أن موضوع هذه السنة يرمي إلى استكشاف قدرة البيانات الضخمة لأغراض التنمية وبحث فرص تحويل كميات غير مسبوقة من البيانات إلى معلومات يمكنها الدفع بعجلة التنمية.
وأضاف جاو أن الرؤية الناجمة عن تحليل البيانات ستمكن من اتخاذ القرارات السليمة في مختلف القطاعات المؤثرة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والمساعدة في تنفيذ جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر للأمم المتحدة لعام 2030.
وأبرز أن هذه المناسبة، التي تصادف ذكرى تأسيس الاتحاد منذ أكثر من 150 عاما، ستسمح بإلقاء نظرة فاحصة على أهمية الإدارة والتنظيم وآثار ذلك على الخصوصية الشخصية والأمن نظرا للنمو الهائل للبيانات والتوصيلية في المستقبل.
كما سيجري أيضا، حسب الأمين العام للاتحاد، تحديد فرص لا حصر لها لتعلم كيفية تحسين البيانات الضخمة والاستفادة منها على أكمل وجه وإدراك الأثر الذي يمكن أن تحدثه البيانات الضخمة بوصفها منفعة عالمية.
وفي هذا الصدد، أكد أن الأنشطة التي يضطلع بها أعضاء الاتحاد ستساهم، مما لا يدع مجالا للشك، في بناء الزخم اللازم لاحتضان البيانات الضخمة على الصعيد العالمي واغتنام فرص جديدة للتصدي لتحديات التنمية.
وعلى الصعيد الوطني، جعل المغرب من استعمال تقنيات الإعلام والاتصال عاملا أساسيا في بروز مجتمع المعرفة، يمكنه أن يسهم بشكل فعال في التطوير الإنساني، وتحسين التماسك الاجتماعي وفي النمو الاقتصادي الوطني.
ولا تراهن المملكة في هذا القطاع على استدامة التقدم الذي تحقق فحسب وإنما على إدماج المغرب في اقتصاد المعرفة العالمي، وذلك بنشر هذه التقنيات على أوسع نطاق وتوسيعها وإدخالها لدى كل فاعلي المجتمع (الدولة، الإدارات، المشاريع والمواطنين).
ولهذا الغرض، صاغ المغرب مجموعة من الخطط والمشاريع، لعل أبرزها “استراتيجية المغرب الرقمي 2020″، التي تأتي لتلبية رؤية المغرب وطموحاته بجعله أحد أنشط البلدان الناشئة في تقنيات الإعلام والاتصال.
وتتمحور هذه الاستراتيجية حول أولويات أساسية تشمل، جعل الانترنت عالي الدفق متاحاً للمواطنين، وتقريب الإدارة من احتياجات المستعملين عبر برنامج حكومة إلكترونية طموح، وتشجيع المقاولات الصغيرة والوسطى على أن تصبح معلوماتية كليا وتطوير فرع تقنيات الإعلام المحلي بالمساعدة على تكوين أقطاب امتياز قادرة على التصدير.
ويشكل اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات مناسبة لإذكاء الوعي بالإمكانيات التي من شأن استعمال الإنترنت وغيرها من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن يوفرها لشتى المجتمعات والاقتصادات، وبالسبل المؤدية إلى سد الفجوة الرقمية.

























































