المذكرة السياحية:
برازيليا.. انطلاق أشغال مؤتمر حول التعاون جنوب- جنوب من أجل الإنتاج المستدام بمشاركة المغرب
برازيليا – انطلقت، أمس الخميس ببرازيليا، أشغال “مؤتمر التعاون جنوب- جنوب من أجل الإنتاج والاستهلاك المستدامين”، وهو اللقاء الدولي الذي يتمحور حول قضايا التنمية المستدامة، وذلك بحضور ممثلين عن أربعين بلدا من إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، بينها المغرب.
وقال السيد محمد البقالي، المكلف ببرنامج السياحة المستدامة بوزارة السياحة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “مشاركة المغرب في هذا اللقاء تروم استعراض استراتيجية السياحة المستدامة التي وضعتها وزارة السياحة من أجل إبراز الآثار الإيجابية للسياحة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، والحد من تضرر البيئة وتطوير قطاع سياحي منخفض الانبعاثات”.
ويسعى هذا المؤتمر، المنظم على مدى يومين من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى دعم جهود التنمية الوطنية والإقليمية، وتعزيز القدرات التقنية والمؤسساتية، وتحسين تبادل الخبرات والمعارف بين الدول النامية ورصد الفرص المتاحة للتعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في أفق تحقيق الأهداف الواردة ضمن أجندة 2030 من أجل تنمية مستدامة.
وأكدت أدريانا زكرياس، المنسقة الإقليمية لبرنامج نجاعة الموارد في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن هذا المؤتمر، وهو أول لقاء من نوعه مخصص لتحقيق التنمية المستدامة من خلال التعاون جنوب- جنوب، يشكل مبادرة هامة تحظى بدعم البرازيل، ستمكن من تبادل التجارب الناجحة بخصوص القضايا المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة لسنة 2030.
من جهته، وفي كلمة خلال افتتاح هذا اللقاء، الذي تم بمقر وزارة الخارجية، أكد وزير البيئة البرازيلي سارني فيليو، على أهمية الشراكة بين بلدان الجنوب والشراكة الثلاثية كقاطرة لتحقيق أهداف أجندة 2030 من أجل تنمية مستدامة وكذا أهداف الإطار العشري لبرامج الاستهلاك والإنتاج المستدامين.
وأشار فيليو إلى أن البرازيل ساهمت بحوالي مليون دولار في مبادرة الإطار العشري لبرامج الاستهلاك والإنتاج المستدامين، وهي المساهمة الأعلى من نوعها بين البلدان النامية، مبرزا أن هذه المساهمة مكنت من إطلاق خمسة مشاريع للتنمية المستدامة، اثنان منها في جنوب إفريقيا، وواحد في كل من الأوروغواي وكولومبيا، وآخر استفادت منه كل من كينيا وبوركينا فاسو والنيبال.
وشدد المشاركون في حفل الافتتاح أيضا على أن نمط الاستهلاك والإنتاج قد بلغ حدوده القصوى تقريبا، ومن هنا أهمية التفكير في تصور جديد للازدهار لا يعتبر أن الموارد الطبيعية مجانية وقابلة إلى الاستغلال إلى ما لا نهاية.
وتتواصل اليوم أشغال المؤتمر من خلال جلسات رفيعة المستوى تتناول، على الخصوص، “التعاون جنوب- جنوب لتحقيق إنتاج واستهلاك مستدامين” و”الأولويات الإقليمية والممارسات الفضلى في مجال التعاون جنوب- جنوب” و”تعزيز قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال الابتكار والأنشطة المستدامة ” و” تعزيز تمويل نماذج الإنتاج والاستهلاك المستدامين”.
ومن المنتظر أن يتوج المؤتمر، الذي يشمل عقد سلسلة اجتماعات لمجموعات العمل من أجل تعزيز تبادل الرؤى والأفكار بشأن مختلف القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة، بمجموعة من التوصيات التي تروم تعزيز الانتقال نحو نموذج للاستهلاك المستدام.




















































