انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي ال27 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لنشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب بالقاهرة

المذكرة السياحية:

انطلقت، يوم السبت بالقاهرة، فعاليات المؤتمر الدولي السابع والعشرين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت عنوان “دور القادة وصانعي القرار في نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب والتحديات”.
ويناقش المؤتمر، الذي يستمر على مدى يومين، خمسة محاور، يتناول الأول التحديات المعاصرة وسبل المواجهة، وتشمل تحديات الإرهاب والتطرف الفكري، وتحديات الإلحاد وهدم الثوابت، وتحديات الصراع السياسي والحضاري، بينما يتطرق المحور الثاني إلى دور القادة السياسيين في نشر السلام بين الشعوب، والمنظمات الدولية ودورها، ودور الأحزاب السياسية في تثقيف الشباب لمواجهة التحديات.
أما المحور الثالث، فيناقش دور القادة الدينيين في نشر ثقافة السلام، ونماذج من التاريخ لدور القادة الدينيين في نشر ثقافة السلام عبر العصور، وأساليب مواجهة التيارات المتشددة، والمحور الرابع يتناول دور القادة البرلمانيين، ودور البرلمانات في إصدار التشريعات في مواجهة التطرف والإرهاب.
ويبحث المحور الخامس للمؤتمر، دور القادة الإعلاميين والأكاديميين في نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب، والخطاب الإعلامي وأثره، والمناهج الدراسية والمنابر الثقافية وأثرها في مواجهة الإرهاب.
وطالب وزير الأوقاف المصري، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مختار جمعة، في كلمة في افتتاح فعاليات المؤتمر، بتضافر جهود كل المؤسسات السياسية والدينية والثقافية والاقتصادية والإعلامية بالدول الإسلامية والعربية وتكاملها دوليا لتخليص الإنسانية من الإرهاب والفكر المتطرف وتفنيد مقولات الإرهابين.
وقال إن المؤتمر يطلق رسالة للعالم أجمع بأهمية تأسيس قيم المواطنة الكاملة والعيش السلمي المشترك بين كل الناس، والتأكيد على احترام كل الأديان السماوية والأعراف لحق الجميع في العيش بسلام وأمان دون تفريق بينهم لجنس أو عرق أو لون أو دين وكذلك العمل بين كل القادة لصالح الإنسان والإنسانية واعتماد التواصل الإنساني والحضاري بديلا للصراع.
وحذر من أن الإرهاب ليس قاصرا على منطقة بعينها دون سواها بل يعد عابرا للحدود والقارات بتنفيذ العلميات الإرهابية وبث السموم الفكرية واستغلال وسائل التواصل الحديثة التكنولوجية لتجنيد أنصاره بأفكار هدامة ترفضها كل الأديان، مشددا على دور الإرادة السياسية القوية في إعطاء الدفعة والتنسيق بين المؤسسات الأمنية والثقافية لمواجهة الإرهاب.
وأشار رئيس المؤتمر إلى أن الدول التي آمنت بالتنوع هي أكثر تقدما أما دول الصراعات العرقية فأكثرها تشددا، كما أن التصدع في أية دولة يلقي بظلاله على كل الدول.
وجدد ، بالمناسبة، رفض علماء الدين ربط الإرهاب بالأديان، واصفا ذلك بظلم لكل الأديان ويدخل العالم في دوائر صراع لا تنتهي، مؤكدا حرص المؤتمر على التمثيل الواسع للمرأة في إطار إعلان 2017 سنة للمرأة التي كرمها الإسلام ومنحها حقوقها كاملة.
وتشهد دورة هذه السنة مشاركة وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بعدد من الدول العربية ومفكرون وعلماء دين وممثلون عن المنظمات والهيئات الإسلامية العربية والدولية والجاليات.