المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية ينشر النسخة الرابعة من تقريره الاستراتيجي حول تموقع المغرب على المستوى الدولي

المذكرة السياحية:

أصدر المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، مؤخرا، النسخة الرابعة من تقريره الاستراتيجي، الذي يعد بمثابة أداة تمكن من إعطاء لمحة عن تموقع المغرب على الصعيد الدولي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وجاء في مقدمة هذا التقرير الذي نشره المعهد على موقعه الالكتروني، أن هذه الآلية ضمن نظام اليقظة المتقدمة للمعهد تشمل مائة مؤشر استراتيجي، مصنفة وفقا لعشرة مجالات لليقظة الاستراتيجية للمعهد.
ووفقا للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، فإن بعضا من هذه المؤشرات، التي تم الكشف عن حدودها من قبل العديد من الدراسات، تعترض عليها السلطات العمومية المغربية لكونها لا تعكس التقدم المسجل من طرف المملكة”، موضحا أن “إدراجها ضمن التقرير الاستراتيجي الحالي يمليه فقط كون الهيئات الدولية تأخذ بعين الاعتبار هذه المؤشرات من أجل تقييم وضعية المغرب”.
وأضاف المصدر ذاته أن المعلومات المتعلقة بمختلف المؤشرات تم استقاؤها انطلاقا من مصادر متنوعة، تشمل الهيئات الوطنية كالمندوبية السامية للتخطيط والقطاعات الوزارية، ومكتب الصرف، والمؤسسات الدولية كالبنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، موضحا أنه بالنسبة لكل مؤشر، فإن عتبات الإنذار يتم تحديدها من طرف المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية.
وأبرز أن حساب عتبات الإنذار المتعلقة بكل مؤشر تم إجراؤه باستعمال منهجيات مختلفة نظرا لعدم وجود منهجية عالمية، مشيرا إلى أن المنهجيات الأكثر استعمالا بلغت اثنتين.
وتشمل المنهجية الأولى، في حال وفرة المعلومات، التمييز على مستوى المجتمع الدولي بين ثلاث مجموعات تتألف من نفس عدد الدول. وهكذا تتناسب العتبات مع المعدل المتوسط والمرتفع ضمن هذه المجموعة.
وفي حال توفر معطيات أقل، تقوم المنهجية الثانية المستعملة على الاحتفاظ بعتبات المعدلات التي خلصت إليها المنظمات الدولية، وهي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالنسبة للدول ذات التنمية البشرية المتوسطة والتنمية البشرية المرتفعة، والبنك العالمي بالنسبة للدول ذات الدخل المتوسط والدول ذات الدخل المرتفع، والمعايير المحددة من طرف المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية وصندوق النقد الدولي.
وبحسب المعهد، فإن الأرضية الموضحة لتموقع المغرب إزاء عتبات الإنذار هاته، تم وضعها من خلال تطبيق المعطيات الإحصائية للتقرير الاستراتيجي ضمن برمجية “بيزنيس أوبجيكت”، مضيفا أن تحليل هذا التموقع وتطوره مع مرور الوقت يشكل موضوع التقرير الحالي.
ويساهم المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، الذي أنشئ في نونبر 20077 ، في تنوير صناعة القرار الاستراتيجي، ويحلل القضايا الوطنية ذات الطابع الهيكلي ويدرس العلاقات الخارجية للمغرب بأبعادها المختلفة ويولي أهمية كبرى للقضايا الشاملة.
وتسعى الأعمال التي يقوم بها المعهد، سواء على مستوى الدراسات التي ينجزها أو على مستوى اليقظة الاستراتيجية، إلى التركيز على السياسات العمومية، بهدف إلقاء الضوء على الخيارات المتعلقة بالإصلاحات الجوهرية التي يدعو إليها مشروع المجتمع الديمقراطي والحداثي الذي انخرط فيه المغرب بقوة. وبهذا، يمنح هذا التوجه للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، مكانة فريدة على الساحة الوطنية في خضم الرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.