فريق العمل المختص بالتعاون الاقتصادي المغربي – الخليجي يبحث بالرباط سبل تكثيف التنسيق في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري

المذكرة السياحية:

انطلقت، يوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الاجتماع الثالث لفريق العمل المختص بالتعاون الاقتصادي بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، بهدف دراسة السبل الكفيلة بتكثيف التنسيق في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري، عبر تتبع تنزيل خطة العمل المشتركة وتطوير المبادلات التجارية بين الجانبين، إلى جانب النهوض بفرص الاستثمار المتاحة لدى الجانبين.
وأكد الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالتجارة الخارجية، محمد بنعياد، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع، أن هذا الأخير يعد مناسبة لتدارس العديد من النقاط الواردة في جدول الأعمال، خاصة المشاريع الجديدة المرتبطة بالتعاون التجاري والاستثمار وتسهيل المبادلات بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما، وتقوية روابط التعاون والأخوة الاستثنائية التي تجمعهما.
وأشار إلى أن المغرب، الذي يتوفر على مؤهلات هامة، راكم، خلال السنوات الأخيرة، تجربة في مختلف المجالات، خاصة في الصناعة والفلاحة والخدمات (ترحيل الخدمات)، موضحا أن المملكة مستعدة لتعبئة خبراتها في هذه المجالات لفائدة دول الخليج.
وأبرز أن ثمة اهتمامات مشتركة يتقاسمها المغرب مع دول الخليج، فالموقع الجغرافي للمغرب يعد ميزة تمكنه من أن يتموقع ويلعب دور صلة وصل بين جزء من إفريقيا، بل مجمل القارة، ودول الخليج، مشددا على ضرورة تعزيز المكتسبات التي يقدمها هذا الوضع الاستراتيجي للمملكة، بهدف النهوض بالتجارة والاستثمار بين الجانبين.
من جهته، قال الوكيل المساعد لشؤون مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، ظافر أحمد العمران، إن هذا التعاون المثمر بين المغرب ودول الخليج، الذي يندرج في إطار شراكة استراتيجية تغطي المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، يروم تعزيز روابط التعاون والأخوة الاستثنائية التي تجمع المغرب ودول الخليج، إلى جانب تنفيذ خطة العمل المشتركة المغرب- دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف العمران، الذي يترأس وفد مجلس التعاون الخليجي، أن هذا التعاون يجسد، بالأساس، الروابط الاقتصادية التي تم تعزيزها خلال السنوات الأخيرة بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المملكة ودول الخليج في تحقيق طموحات وتطلعات شعوب المنطقة.
وبحسب السيد العمران، فإن هذا الاجتماع الذي يستمر ليومين، سيشكل فرصة لكلا الجانبين لتبادل وجهات النظر حول القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك على مستوى المؤسسات الإقليمية والدولية، خاصة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مشددا على ضرورة تطوير هذا التعاون بشكل أكبر خدمة لمصالح الجانبين.
وللإشارة، فقد ارتفع حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 19 مليار درهم سنة 2015 ، حيث ناهزت الصادرات المغربية إلى هذه المجموعة ما قيمته 2 مليار درهم سنة 2015 ، مقابل 17 مليار درهم بالنسبة للواردات.
ويأتي تنظيم هذا الاجتماع في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى توثيق روابط التعاون التي تجمع المغرب بدول الخليج، وتنفيذا لقرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي خلال دورته ال32 المنعقدة في دجنبر 2001 بالرياض.