تعزيز التعاون الإعلامي وتحصين الممارسة الإعلامية محور اجتماع مغربي-خليجي بالرباط

المذكرة السياحية:

شكل تعزيز التعاون الإعلامي وتحصين الممارسة الإعلامية، محور الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك المكلف بالتعاون في مجال الإعلام بين المملكة المغربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ، الذي انطلقت أشغاله يوم الثلاثاء، بالرباط.

وبحث هذا اللقاء، الذي حضره مسؤولون من دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب، السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الإعلامي القائم بين الطرفين، نظرا لمكانة هذا القطاع ودوره التنموي في مختلف المجالات الثقافية والعلمية والفكرية ولآثاره الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فضلا عن تنسيق الجهود لتحصين الممارسة الإعلامية من خلال ترسيخ احترام أخلاقيات المهنة على الخصوص.

كما سلط هذا اللقاء الضوء على الآليات التي من شأنها إرساء ترجمة فعلية للإرادة المشتركة بين الطرفين من أجل تقوية الشراكة في المجال الإعلامي، من خلال تطوير البحث وتبادل الخبرات والممارسات الإعلامية والتواصلية وجعلها في خدمة جهود التنمية، وتطوير مهن الإعلام والاتصال في اتجاه تمتين القيم المشتركة كالتنوع الثقافي والتعددية والتسامح والانفتاح.

وبالمناسبة، أكدت وزيرة الاتصال الناطقة الرسمية باسم الحكومة، بالنيابة، السيدة بسيمة الحقاوي، أن انعقاد الاجتماع الثالث يأتي لمواصلة سلسلة اجتماعات سابقة في سنتي 2014 و2016 لفريق العمل المشترك المتخصص في مجال الإعلام ، والتي “كللت جميعها بالنجاح، ووضعت خارطة واضحة المعالم لتحقيق تعاون مثمر تمت ترجمته إلى برنامج تنفيذي شامل”.

وأبرزت السيد الحقاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم، “تضطرنا للعمل على تأهيل البنيات الإعلامية، وإعادة الاعتبار لقيم الحرية والنزاهة في السياسات العمومية لقطاع الإعلام والاتصال”، مذكرة بأن المغرب قام، في هذا الإطار، ب”تجويد الترسانة القانونية الخاصة بالقطاع”.

وأضافت أن المجتمعات العربية “تتطلع اليوم، إلى إعلام قوي، مزود بأحدث التقنيات ومواكب لأهم الأحداث العالمية، ومؤثر في الفضاء الإعلامي الدولي بكل مكوناته”، داعية إلى ضرورة تبادل الخبرات والتجارب في قطاع الإعلام والاتصال للرقي به إلى مستوى يتلاءم مع المتغيرات الدولية.

من جانبه، أشاد مدير إدارة التعاون الإعلامي بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، السيد أحمد موسى الضبيبان، بمستوى العلاقات “المتميزة” التي تجمع دول المجلس بالمملكة المغربية، مذكرا بأن هذه الروابط ليست وليدة اليوم، بل تمتد جذورها في التاريخ وتشمل مختلف المجالات.

كما نوه السيد الضبيبان، في تصريح مماثل، بالتجربة المغربية الرائدة في مجال الإعلام والاتصال، والتي “سيشكل الاجتماع أرضية عملية لتدارسها والوقوف عند حيثياتها، في إطار مقاربة شمولية قائمة على المطارحة الهادئة والمشاركة المفتوحة بين الطرفين”.

وأضاف أن الاجتماع الثالث في مجال الإعلام سيمكن الطرفين، عبر التنسيق المثمر وتضافر الجهود، من تعميق النقاش والحوار حول مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال، والخروج بقرارات وتوصيات ومشاريع ملموسة، على مستوى الأهداف والتنزيل،” للارتقاء بالممارسة الإعلامية وتبويئها المكانة اللائقة بها، بعيدا عن الصور النمطية التي ألصقت بها”.

ويتضمن برنامج هذا اللقاء، الممتد على مدى يومين، مناقشة البرنامج التنفيذي الشامل في مجالات التعاون بين الجانبين، والتي تشمل، الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، والإعلام الخارجي والإلكتروني بالإضافة إلى المجال التقني، واعتماد أشكال أجرأتها.

يذكر أن هذا الاجتماع ينعقد في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تمتين علاقات التعاون بين المملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي، تنفيذا لقرار المجلس الأعلى لدول المجلس في دورته 32، المنعقدة في دجنبر 2011 بالرياض، والتي أرست اللبنة الأولى لشراكة استراتيجية متميزة بين الطرفين.