المذكرة السياحية:
لم يتجاوز سقف ما عبأته الحكومة خلال 2016 برسم الهبات الخليجية التي تخولها اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مبلغ 7.2 مليار درهم، وذلك مقابل 13 مليار درهم التي كانت متوقعة في قانون المالية للعام الماضي، أي أن نسبة الإنجاز لم تتجاز 55.6 في المئة.
ورغم تحسن هذا المبلغ مقارنة بالعام الأسبق (2015) الذي لم يتجاوز فيه مستوى ما عبَّأته الحكومة من هذه الهبات 3.7 مليار درهم، إلا أنه يظل دون المستوى المطلوب، إذ لايمثل سوى نصف ما هو متاح.
وللإشارة، فإن هذه الهبات التي تدخل في إطار اتفاقية الشراكة الإستراتيجية التي أبرمها المغرب مع مجلس دول التعاون الخليجي، متوفرة في حساب خاص لدى بنك المغرب، ويكفي لتعبِئتها أن تتقدم الحكومة بملفات جاهزة في إطار البرامج الإنمائية في المجالات المتفق عليها، والتي تهم الخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم وتنمية العالم القروي والتشغيل، لتتمكن من سحب المبالغ. وتندرج هذه الهبات في إطار اتفاقية التعاون الاستراتيجي التي وقعها المغرب مع مجلس التعاون الخليجي خلال الزيارة الملكية لدول الخليج في سنة 2012، والتي نصت على توفير دعم مالي للمغرب في شكل هبات بقيمة 5 ملايير دولار على خمس سنوات. وفي هذا السياق، تم إحداث حساب خاص في الميزانية، ضمن الحسابات الخصوصية للخزينة، لاستقبال ما تتمكن الحكومة من تعبئته من هذه الأموال.
ومنذ إبرام اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، عرفت تعبئة هذه الهبات من طرف الحكومة تعثرا وتفاوتا من عام إلى آخر. فخلال السنة الأولى لإطلاقها في 2012 لم يستفد منها المغرب بأي درهم، وتم ترحيل المبالغ المخصصة لهذه السنة الأولى إلى السنة الموالية. وفي سنة 2013 تمكنت الحكومة من سحب نحو 5.2 مليار درهم من هذه الأموال، وفي السنة الموالية 2014 تمت تعبئة حوالي 13 مليار درهم. غير أن مبلغ السحب من هذه الهبات نزل كثيرا خلال سنة 2015، إذ لم يتجاوز 3.7 مليار درهم في حين أن القانون المالي لنفس السنة كان يتوقع أن تبلغ المداخيل المتحصلة من هذه الهبات 13 مليار درهم. وفي السنة الماضية (2016) بلغت قيمة الهبات الخليجية التي عبأتها الحكومة 7.2 مليار درهم. وبذلك لم تتمكن الحكومة على مدى ولايتها من استغلال هذه الهبات إلا في حدود نصف ما هو متاح. فعلى مدى خمس سنوات، من 2012 إلى 2016، لم تتمكن من سحب سوى مبلغ 29 مليار درهم، وهو ما يعادل حصة 58 في المئة من مبلغ الهبات المتاحة، والبالغة قيمتها 50 مليار درهم، والتي كان يكفي إعداد الملفات المتعلقة بها من أجل التمكن من سحب الأموال.
وفي غضون ذلك، اعتمدت الحكومة على المديونية لاستكمال حاجيات تمويل الميزانية. فحسب إحصائيات الخزينة العامة للمملكة بلغت الحاجة التمويلية للخزينة 35.9 مليار درهم في 2016، تم تمويلها عبر اللجوء إلى المديونية، وأساسا الدين الداخلي بقيمة 33.7 مليار درهم.
وللإشارة، فإن نفقات خدمة المديونية العامة في ارتفاع مستمر خلال السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع مستوى المديونية. وفي هذا الصدد كلفت فوائد المديونية خزينة الدولة 26.74 مليار درهم خلال سنة 2016.


























































