عشاق الطرب الأصيل يحلقون في سماء التراث الأندلسي خلال حفل أحيته الفرقة المغربية “روح التراث”

المذكرة السياحية:

– في أجواء احتفالية حميمية، استمتع عشاق الموسيقى الأندلسية، مساء يوم السبت بمسرح أوترمونت بمونريال، بسهرة فنية تميزت بالأداء الرائع للفرقة المغربية (روح التراث)، التي يقودها عادل العثماني، والتي أتحفت الجمهور الحاضر بمقاطع من الأغاني الشهيرة والألحان العربية والمغربية والأندلسية.

ومكنت هاته السهرة، المنظمة من قبل القنصلية العامة للمملكة المغربية في مونريال، بتعاون مع طائفة السفارديم الموحدة بكيبيك، في إطار دورة 2016 من مهرجان سيفراد بمونريال، الجمهور الحاضر، المكون بالخصوص من الجالية المغربية واليهودية المقيمة بكندا، من الاستمتاع بروعة وسحر هذا النوع الموسيقي الأصيل، الذي حافظ على طابعه الأصلي رغم تقلبات الزمن، بفضل جهود وإسهامات أجيال من الموسيقيين المغاربة.

وقدمت الفرقة المكونة من موسيقيين شباب، مولعين وملتزمين بحماية التراث الموسيقي الأندلسي للمغرب، للحضور سهرة ممتعة، عكست سحر هذا التراث الموسيقي العريق، غير المعروف لدى معظم الكنديين.

وهكذا، سافر عادل العثماني وفرقته بمحبي هذا النوع الموسيقي، المتجذر بقوة في التقاليد والثقافة الفنية المغربية، في رحلة عبر الزمن لإعادة اكتشاف، لا تخلو من الحنين إلى الماضي، للأصوات المغاربية والأندلسية والشرقية التي أثرت في بعضها البعض ومنحت الحياة للألحان الموسيقية التي لا تنضب.

وأدت هاته الفرقة، التي كان يرتدى أعضاؤها الزي المغربي التقليدي، مقطوعات أندلسية شهيرة، مثل “شمس العشي” و”الفياشية”، والتي لقيت استحسان الجماهير الحاضرة، التي تفاعلت بحماس مع أداء الفرقة الموسيقية.

وكانت الفرقة الموسيقية المغربية، التي أبانت عن مهارتها وموهبتها الفنية، مرفوقة خلال هذا الحفل بالفنان ديفيد لاسري، المتخصص في الموسيقى الأندلسية والتراث الفني العبري، الذي قدم فقرات موسيقية رائعة تمزج بين الموسيقى اليهودية والأندلسية، نالت إعجات الجمهور الحاضر.

وتميز الحفل أيضا بتقديم بعض الأغاني الوطنية من قبيل “نداء الحسن” و”العيون عينيا”، التي تذكر بملحمة المسيرة الخضراء المظفرة.