محاكمة عصابة السطو المسلح بطنجة

المذكرة السياحية:

كانت الحالة غير عادية بمحكمة الاستئناف بطنجة، صباح الثلاثاء الماضي، حين وضع عناصر الأمن في حالة تأهب، استعدادا لاستقبال “ضيف” ليس كباقي المتهمين، بعدما أضحى موعد جلسة محاكمته، يفرض في كل مرة اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية.

عملية نقل المتهم الرئيسي ومن معه في قضايا حوادث إطلاق النار، التي كانت شهدتها طنجة خلال السنوات الأخيرة، تكلف السلطات الأمنية، اعتماد تدابير لوجيستيكية خاصة، انطلاقا من السجن المحلي نحو محكمة الاستئناف، عبر تخصيص سيارة «فورغون» خاصة لنقل المتهمين تحرسها سيارتان لقوات التدخل السريع، وسيارة لعناصر الشرطة القضائية وسيارة لشرطة المرور رفقة دراجين، كما يواكب هذه العملية عناصر من الاستعلامات العامة ومديرية مراقبة التراب الوطني.

موعد الوصول إلى المحكمة، يتم الاتفاق حوله مع هيئة المحكمة، حيث لا يتم إحضار المتهم من السجن، منذ الساعات الأولى من بداية جلسات المحاكمة، وتشرع مصالح الأمن في ترتيب قاعة غرفة الجنايات الابتدائية قبيل دقائق من إشعار رئيس الجلسة باستعداده لدعوة المتهم المعني ومن معه للمثول أمام هيئة المحكمة، ويتم نشر عناصر الأمن وسط القاعة وعند مداخلها، ويقف بالقرب من المتهمين عناصر بزي مدني مسلحين يضعون دروعا واقية على صدورهم تحت إشراف نائب رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية.

ويتابع في هذا الملف 6 أشخاص في حالة اعتقال، من بينهم المتهم الرئيسي الذي يحمل الجنسية البلجيكية، والذي سبق أن صدرت في حقه مذكرة بحث من قبل الأمن البلجيكي، إلى جانب شقيقه الأصغر منه، وزميله شريكه في تنفيذ عمليات السطو المسلح، والموقوف الرابع مهاجر أيضا مبحوث عنه في ملف الاتجار في المخدرات ويشتبه في تورطه في تهريب السلاح، بالإضافة إلى الشخص الذي سبق له أن ألقي عليه القبض رفقة المتهم الأول في قضية اختطاف واغتصاب ثلاث تلميذات قاصرات بطنجة خلال شهر مارس المنصرم، كما يوجد من بين الموقوفين أحد حراس النوادي الليلية بالمدينة.

وكان الغموض قد استمر لأزيد من سنتين، حين توالت حوادث إطلاق النار بطنجة، دون أن يتم التوصل إلى هوية أفراد العصابة، التي روعت المدينة بعملياتها الإجرامية، بعدما صار صوت الرصاص يلعلع في كل مرة بمناطق متفرقة، قبل أن تتمكن شرطة طنجة في شهر غشت من العام المنصرم من إنهاء هذا الكابوس، لتحقق بذلك أكبر إنجاز لها خلال سنة 2015.