المذكرة السياحية:
بعدما أغلقت الأبواب في وجههم، توجه العديد من المواطنين بشكاية إلى الملك محمد السادس ضد المكتب الوطني للماء والكهرباء الذي يرأسه علي الفاسي الفهري، وذلك من أجل التدخل في القضية الشائكة التي توجد بينهم وبين المكتب المذكور.
وبحسب جريدة “الأسبوع الصحفي”، فإن حوالي 1500 مواطن تقدموا بشكاية جديدة إلى الملك ضد المكتب الوطني للماء والكهرباء، بعدما ترجع سنة 2002، عن إنهاء مسطرة البيع إزاء مساكنهم التي يشغلونها منذ أزيد من 40 سنة، وتراجعت عن إبرام عقود البيع المؤقت.
وجاءت شكاية المواطنين الجديدة وفق ما أوردته الجريدة كالتالي: “في إطار التوجهات الحكومية المتعلقة بتفعيل عملية تفويت المساكن المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين والأعوان، خصوصا إثر صدور الرسوم رقم 2-299-243 بتاريخ 30 يونيو 1999 المغير للمرسوم رقم 2-83-659 بتاريخ 18 غشت 1987، سعى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب آنذاك إلى عرض تمكين العاملين به من أطر وأعوان بمن فيهم المتقاعدين، وذوي حقوقهم من الاستفادة من تفويت المساكن التي يشغلونها بالمركب السكني أبي رقراق طبقا للشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات لسنة 1984 المعد خصيصا لتنظيم مثل هذه العملية، وطبقا لكون الدار السكنية هي قابلة للتفويت في لائحة 1985، ولكون الدور أيضا معزولة عن المحطة وليست بدور وظيفية، إذ أنها منحت للسكان في إطار المساعدة الاجتماعية للأعوان، فلا علاقة لهذا المنح مع المنصب الذي يشغله العون والدليل على ذلك وجود عناصر من بين السكان لا علاقة لهم مع المكتب في عهد المدير السابق..”.
وتضيف الشكاية ” إلا أنه في أواخر سنة 2001، أحيل المدير السابق على التقاعد لبلوغه سن التقاعد وخلفه مدير جديد على رئاسة المكتب، وهو المدير الحالي للمؤسسة، علي الفاسي الفهري، ومنذ ذلك التاريخ والأعوان المعنيون بعقد البيع ينتظرون إتمام البيع المذكور، وبالرغم من العديد من المحاولات لتحقيق ذلك عبر طلب لقاء مع المدير العام، لم تستجب الإدارة لأي طلب استفسار، ولم يصل السكان إلى أي نتيجة مما نتج عنه اللجوء إلى القضاء ملتمسين من المحكمة الحكم على المكتب بإتمام البيع، وذلك بالقيام بجميع الإجراءات التي التزم بها ليتسنى للسكان نقل ملكية العقار إليهم وتسجيلهم كمالكين للدور بالرسم العقاري الذي وضع بمصالح المحافظة العقارية قصد تسجيل التجزئة الرسم الأم ذي الرقم 57323/ر”.
وبحسب الشكاية دائما فإنه “بالرغم من محاولة المكتب تجريد الوعد بالبيع من أثره القانوني ليجعله باطلا، كانت المحكمة الابتدائية يقظة في بحثها عن الحقيقة ومنصفة في قرارها وحكمت ضد المكتب بإتمام البيع وإجبار المكتب بالقيام بالإجراءات التي التزم بها، إلا أن رفضه للبيع لا علاقة له بالإدارة المنفردة الحرة للمكتب، وإنما عنصر الاستثناء من البيع هو بموجب دفتر التحملات الذي جعل من العقار موضوع النزاع غير قابل للتفويت وأن لائحة الدور الغير قابلة للتفويت تم وضعها سنة 2002″. مضيفة إلا أن هذا الطرح غير صحيح وهو مجرد محاولة أخرى للتملص من البيع، وهي خطة للعيان لا يصدقها عاقل. إذ أن هذه الدور الغير قابلة للتفويت، كانت موجودة منذ سنة 1985، وتم تحيينها بتاريخ 16/08/2000 ولم تتضمن دور أبي رقراق موضوع النزاع وعلى إثر هذه اللائحة، تمت كل الإجراءات السابقة لإبرام عقد الوعد بالبيع سنة 2000، بل على إثرها تم بيع أكثر من 150 منزلا في جميع أنحاء المغرب، ولا يمكن للمكتب إخفاء هذه الحقيقة، إلا أنه مع كامل الأسف، وبالرغم من تقديم لائحة 1985 للمحكمة وتقديم نسخ عديدة من بيوعات المكتب التي تستند على هذه اللائحة، لم تكن محكمة الاستئناف منصفة حيث أنها أخفت لائحة 1985 واعتبرت لائحة 2002 هي المعتمدة لتحكم بفسخ عقد الوعد بالبيع دون الاعتماد على أي أثر قانوني صحيح، مما جعل كل السكان يستغربون لهذا القرار الغير منصف والذي لا يخضع لأي قانون يؤدي إلى فسخ عقد الوعد بالبيع”.
ويطالب المشتكون في شكايتهم الملك محمد السادس “الرئيس الأعلى للقضاء، التدخل المباشر في هذه القضية لإنصاف السكان ما دام أن هذا الإنصاف لن يأتي عن طريق محاكمة عادلة ومنصفة”.تضيف الشكاية.




















































