المغرب مرشح لتزعم منظمة الدول المنتجة للفوسفاط على غرار منظمة الأوبك للنفط

المذكرة السياحية:

كشفت يومية الحياة اللندنية في مقال لها أن دراسة علمية أميركية، أكدت على أن دور الفوسفاط سيتزايد في السنوات والعقود المقبلة، بسبب عوامل اقتصادية وبيئية تتعلق بتأثير التغيرات المناخية والتحولات الجيولوجية، ما يجعله يحتل الدور الريادي ذاته الذي لعبه البترول في القرن العشرين.

و اعتبرت الدراسة أن المملكة المغربية مرشحة خلال السنوات القادمة المغرب لكي تتزعم مجموعة الدول المنتجة للفوسفاط على غرار «أوبك» للنفط، ما يطرح، حسب الدراسة، فرضية تحكم المغرب في الأسعار لأن الاحتياط المغربي ضروري للأمن الغذائي العالمي.

وتوقعت الدراسة التي صدرت أخيراً في مجلة «ساينس»، أن يتحكم المغرب في إنتاج الفوسفاط لأنه يملك 75 في المائة من الاحتياط العالمي، ما سيؤهله أن يكون بلدا غنيا، مشيرة الى أن الاستخدام المفرط للأراضي لإنتاج الغذاء على مدى السنوات الـ200 الأخيرة، سيجعل التربة عاجزة عن توفير الكميات الضرورية من الطعام الذي قد تحتاجه الإنسانية في العقود المقبلة. كما أن شح مصادر المياه والتصحر وانجراف التربة وغيرها من العوامل، أثرت سلباً في الدورة الطبيعية لإعادة تشكيل العناصر العضوية المغذية للغطاء النباتي للأرض، التي باتت أكثر حاجة إلى الفوسفات لتعويض بعض النقص والضرر.

ويتوقع أن يرتفع سعر البوتاسيوم (من مشتقات الفوسفاط) إلى 1200 دولار للطن عام 2020، من 875 دولاراً عام 2009، وأن يتضاعف سعر الفوسفات خمس مرات عندما سيبلغ عدد سكان العالم 9 بلايين ويحتاجون إلى مضاعفة إنتاجهم من الغذاء. وقال العالم الأميركي ديفيد كارل من جامعة هاواي: «صحيح أن النفط سائر إلى النضوب وهناك مصادر أخرى بديلة للطاقة الأحفورية (…) لكن الفوسفاط مادة غير قابلة للتعويض، وسيزداد ندرة مع مرور الوقت، وسيرتفع سعره لأنه مرتبط بإنتاج الطعام، وهي عناصر ضرورية للبشرية، ما سيدفع الأسعار نحو الارتفاع، وستكون الدول الغنية وحدها القادرة على التزود بالفوسفاط بينما ستزدهر الدول المنتجة.

ويملك العالم العربي أكثر من 80 في المئة من المخزون العالمي من صخور الفوسفاط ومشتقاته، أهمها في شمال إفريقيا بخاصة المغرب، إلى جانب تونس ومصر والأردن والصين وأستراليا.