الوردي يتحرّك لتعميم التغطية الصحية على المشتغلين في “أعمال حرّة”

المذكرة السياحية:

 

قبل أسابيع قليلة فقط من نهاية الولاية الحكومية الحالية، يستعد الحسين الوردي، وزير الصحة، لتقديم مشروع قانون يتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب.

وحسب وزارة الصحة، فإن المشروع يندرج في سياق توسيع نطاق التغطية الصحية الأساسية بغية تعميم الاستفادة منها، كاشفة أنه يهدف إلى تعميم الاستفادة من هذه التغطية بالنسبة إلى هذه الفئات، والتي تمثل مع أفراد عائلاتها أزيد من 10 ملايين من الساكنة في المملكة.

الوزارة أكدت، ضمن المذكرة التقديمية للمشروع الذي برمجت لجنة القطاعات الاجتماعية مناقشته بداية من الأسبوع المقبل، أن استفادة هذه الشريحة من هذه التغطية ستمكّن من تحقيق التغطية الصحية لكل المواطنين، مبرزة أنها ستؤطر تنزيل ذلك بنص تنظيمي مع إسناد تدبير هذا النظام إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ويأتي هذا المشروع بعدما جرى تفعيل التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الأجراء بالقطاعين العام والخاص منذ غشت 2005، وتعميم نظام المساعدة الطبية ابتداء من سنة 2012، ثم دخول نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة حيز التنفيذ منذ فاتح أكتوبر 2015.

وينص المشروع الحكومي على أن يدخل في هذا النظام الأشخاص غير الأجراء والذين يمارسون لحسابهم الخاص نشاطا مدرا للدخل، كيفما كان نوعه، سواء يتوفرون على محل لمزاولة نشاطهم أو لا يتوفرون عليه، مضيفا إلى ذلك المسيرين الذين ليست لهم صفة أجير، والصناع التقليديين ومعاونيهم الحاملين للبطاقة المهنية، بالإضافة للأشخاص غير الأجراء، ويدخل في هذه الفئة المقاولين الذاتيين.

مشروع القانون نفسه أكد أن المهنيين الذين يمارسون المهن الحرة والعمال المستقلين المشتغلين في التجارة أو الفلاحة والعاملين بقطاع النقل الطرقي الحاملين لبطاقة السائق المهني سيكونون أيضا من ضمن الفئات التي ستستفيد من هذه التغطية الصحية.

ووفقا لما جاء في المشروع، فإنه يتعين على كل مؤمن أن يدفع بانتظام إلى الهيئة المكلفة بالتدبير الاشتراكات المستحقة خلال الآجال المحددة بنص تنظيمي، مشيرا إلى أنه يتوقف تخويل الحق في الاستفادة من خدمات النظام على الأداء المسبق لمبالغ الاشتراك، وتؤهل الهيئة بالتدبير لوقف تقديم الخدمات إذا لم يتم القيام بهذا الأداء بصورة فعلية.

ونص مشروع القانون الجديد على عقوبات لكل من امتنع عن التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمنها غرامة تصل إلى 5000 درهم لكل شخص لم يطلب التسجيل خلال الآجال القانونية، مضيفا إلى ذلك غرامة تصل إلى ألفي درهم لكل اشتراك لم يتم دفعه.