جمعية حقوقية تطالب بمحاكمة الدركي و”مُصور الأوطوروت”‎

المذكرة السياحية:

مثل كرة ثلج تبدأ صغيرة في قمة الجبل لتتحول إلى كتلة كبيرة بتدحرجها صوب السفح، عرفت قضية توقيف دركي لسيارة مواطن مغربي يدعى حسن وركا، وسط الطريق السيار، تداعيات واسعة تجلت في دخول العديد من الأطراف والجهات للإدلاء برأيها وموقفها من النازلة.

وإذا كان وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، قد أكد أن توقيف الدركي للمركبات وسط “الأوطوروت” لا يجوز قانونا، ووسط مؤازرة الكثير من النشطاء لما قام به وركا حيال توقيف سيارته، اعتبرت هيئة حقوقية أن الطرفين معا قد رفضا الامتثال للقانون، وأنه يتعين محاكمتهما معا.

وأفاد عبد الإله الخضري، مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان، في تصريح لهسبريس، بأن ما أقدم عليه حسن وركا قد يبدو عملا تحسيسيا شعبيا يفضح خروقات رجال الدرك عبر الطريق، ويحدث ضغطاعلى الدركيين لإعادة النظر في طريقة مراقبتهم لتجاوز السرعة.

وأكمل الخضري بأنه “من الناحية القانونية والمؤسساتية، وبالنظر إلى تحديات القانون وتطبيقه بالبلاد، فإن جمعيته الحقوقية لا ترى أن ما فعله هذا المواطن يخدم بالضرورة مطالب تحسين أداء مراقبي خروقات الطرق”، مسجلا عددا من النقط التي وسمها بمؤشرات الاختلال.

واعتبرت الهيئة أن وركا متورط في تجاوز السرعة المسموح بها، وأن السياقة بسرعة مفرطة كارثة بامتياز، وهي من أسباب حرب الطرق التي يعيشها المغرب، والتي تذهب ضحيتها آلاف الأرواح البريئة سنويا، كما أن “تحديه بتحمله مسؤولية عدم الامتثال ليس بالأمر الهين، وعليه تحمل عواقبه”.