التنقيب عن الغاز بالمغرب .. مد في الشرق وجزر في الغرب

المذكرة السياحية:

تعرف عملية التنقيب عن النفط والغاز في المغرب حالة من المد والجزر. ففي الوقت الذي تم فيه الإعلان عن العثور على كمية مهمة من الغاز والنفط شرق المغرب، خرجت شركة “سيركل أويل” بقرار إغلاق مؤقت لمحطتها لاستخراج الغاز في حوض وادي سبو قرب القنيطرة، وذلك بعد رصد اهتزازات أرضية.
وأعلنت شركة “سيركل أويل” الأيرلندية، والتي تمتلك الحصة الأكبر في هذا الحقل الذي بدأ ينتج الغاز وإن بكميات قليلة، أنها ستخفض بشكل مؤقت من الإنتاج بسبب وجود اهتزازات أرضية قرب القنيطرة، مشيرة إلى أن الإجراء احترازي إلى حين معرفة أسباب هذه الاهتزازات في المحطة التي يتم تسييرها بشكل مشترك مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
وفي الوقت الذي تبالغ فيه الشركة الأيرلندية بالتفاؤل حول الاحتياطي من الغاز الموجود في الحقل الجديد، حاول المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن يحافظ على حذره من خلال الحديث عن كون كميات الغاز الموجودة في البئر الجديدة تبقى محدودة. وبالتزامن مع أنشطتها في الغرب، أغلقت الشركة حقل التنقيب عن الغاز الذي أطلقت عليه اسم “NFA-1″، وذلك في المنطقة التي تستغلها ب”لالة ميمونة” في جهة الغرب، مبررة قرارها بكون النتائج المتوصل إليها تعتبر جد هزيلة بالمقارنة مع توقعاتها قبل الشروع في العمل الميداني.
وكشفت “سيركل أويل” أنه بعد بلوغها عمق 1077 مترا خلال البحث عن الغاز، تبين أن المنطقة تتوفر على احتياطي لكنه ليس بالقدر الذي كانت تتوقعه دراساتها التي استندت إليها.
وبدأ مسلسل تنقيب الشركة الأيرلندية عن الغاز في المغرب منذ سنة 2006، وتكلل بالنجاح مع نهاية العام 2014 عندما أظهرت النتائج الأولية لحقل سبو توفر حوض الغرب، الواقع قرب مدينة القنيطرة، على احتياطي من الغاز. وبالفعل انطلقت الشركة في إنتاج الغاز خلال العام الماضي، وبدأت في تزويد المملكة بجزء بسيط من هذه المادة لتلبية حاجياتها التي تبلغ 900 مليون متر مكعب سنويا.