الحكومة تتراجع عن “التربية الدينية” وتلغي كلّ “المقررات الإسلامية”

المذكرة السياحية:

عكس ما تم تداوله قبل أسابيع من تخلي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني عن مسمى “التربية الإسلامية” أمام “التربية الدينية”، في سياق التوجه الرسمي لتغيير المناهج الدينية في جميع المستويات الدراسية بالتعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، العمومي والخصوصي

الوثائق الصادرة عن مديرية المنهاج التابعة لوزارة التربية الوطنية تؤكد انخراط الأخيرة في برنامج مكثف لتعديل المناهج التعليمية على صعيد كل المستويات، وهي العملية التي تمت بتنسيق مع مؤسسات رسمية ذات صلة بالشأن الديني، من قبيل المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ حيث تم الإبقاء على وسم “التربية الإسلامية”، بعدما كان مقترحا تعويضها بـ”التربية الدينية”.

إلى جانب ذلك، تم حذف كل الآيات والسور التي تحوي معاني الجهاد والقتال، مثل سورة الفتح التي كانت تدرس لتلاميذ مستوى الإعدادي، مقابل إدراج مقاصد جديدة حول ما هو وجودي وكوني وحقوقي، مع إقحام قيم تهم المحبة والحرية والتوحيد والإحسان والاستقامة، أما المداخل التي استندت عليها في المناهج الإسلامية الجديدة فهي التزكية والاقتداء والحكمة والقسط والاستجابة.

وتشمل الأهداف العامة للمناهج الجديدة،  “التشبث بالهوية الدينية والثقافية والحضارية للمغرب” و”التربية على قيم السلوك المدني والمواطنة” و”التنشئة على قيم التعايش والتكافل والتضامن والتسامح والانفتاح واحترام الآخر”، إلى جانب “بناء الشخصية الإسلامية المتوازنة” و”ترسيخ عقيدة التوحيد وقيم الدين الإسلامي على أساس الإيمان النابع من التفكير والتدبر والاقتناع”.