المذكرة السياحية:
قامت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) بإنجاز دراسة حول الغابات والأشجار ومدى انتشارها في المناطق الجافة عبر العام، والأخطار التي تواجهها، بالإضافة إلى تقديم عددا من المقترحات من أجل مساعدة الدول على سد الفجوة الكبيرة في المعلومات حول الغابات والأشجار ومدى انتشارها.
وأظهرت نتائج تقرير منظمة “فاو”، الذي ستنشر نسخته الكاملة في وقت لاحق من هذه السنة، أن الأشجار تتواجد بكثافة متفاوتة إلى حد كبير، خاصة في ثلث مساحة الأراضي الجافة في جميع أرجاء العالم، التي تقدر بنحو 6.1 مليار هكتار، أي إنها تغطي مساحة تزيد عن ضعف مساحة القارة الإفريقية؛ في حين يعيش قرابة ملياري شخص في هذه المناطق الجافة، 90 بالمائة منهم في الدول النامية.
وبينما سجل تقرير المنظمة الدولية ذاتها أن 22 دولة عبر العالم استطاعت أن تحقق التوازن بين المساحات المخصصة للفلاحة والمجال الغابوي بين سنتي 1990 و2015، اعتبر المغرب من أبرز هذه الدول، إلى جانب دول إفريقية وآسيوية وأمريكية، في حين كانت القارة الأوروبية حاضرة عبر تركيا وجورجيا فقط.
ويتعلق الأمر بكل من المغرب ولبنان وماليزيا والمكسيك وأوزباكستان وأوروغواي وتونس، بالإضافة إلى التايلاند وإيران وجمهورية الدومينيكان، وكذا الغابون وجزر الفيدجي وكوستاريكا والشيلي، وجنوب إفريقي، وغانا، وتركيا وجورجيا، وجمهورية غويانا والبيرو وكوريا الجنوبية.
وسجل التقرير ذاته أن المغرب نجح في زيادة الغطاء الغابوي بنسبة تصل إلى 10 في المائة، ووقف التوسع على حساب الأراضي الفلاحية والغابوية، معتبرا المملكة من أكثر الدول عبر العالم التي نجحت في هذا المجال؛ وذلك بفضل الاستثمارات العمومية المباشرة التي ساعدت على وقف التوسع على حساب الملك الغابوي والزراعي، إلى جانب دول الصين والكويت والمكسيك وإيران، التي أطلق برامج وطنية للمحافظة على الغابات والأراضي الزراعية.
واستندت الدراسة على أكثر من 200.000 عينة من الأراضي؛ وذلك باستخدام صور الأقمار الصناعية المتاحة عبر محرك “غوغل إيرث” و”خرائط بنغ” وغيرها من المصادر. وتبلغ مساحة كل عينة ما يقرب من نصف هكتار، فيما لا تتجاوز نسبة الخطأ في تقدير المساحة الإجمالية للغابات في الأراضي الجافة واحدا في المائة، سواء بالزيادة أو النقصان.
وتم تحليل صور الأقمار الصناعية باستخدام أداة “كوليكت إيرث”، المتاحة مجاناً في منصة “أوبن فوريس”، وهي من البرمجيات الحرة التي طورتها إدارة الغابات في منظمة “الفاو” لتسهيل عملية جمع البيانات وتحليلها وإعداد التقارير بشأنها وتبادلها بين الخبراء من جميع أنحاء العالم.
























































