إيران تشكر “حكومة بنكيران” وتنشد تعاونا سياحيّا مع المغرب

المذكرة السياحية:

في خطوة غير معهودة، فتحت السفارة الإيرانية أبوابها أمام الإعلام المغربي، وذلك بعد تعيين السفير الجديد محمد تقي مؤيد (الصورة) منذ قرابة عام ونصف، في محاولة لاستعادة طهران دفء علاقاتها مع الرباط، والتي عانت من القطيعة منذ مارس من العام 2009، قبل أن تعود إلى مسارها مطلع العام 2015.

ولم يفوت محمد تقي مؤيد، الذي كان محاطاً بعدد من أعضاء الطاقم الدبلوماسي، مساء أمس الخميس بالرباط، فرصة لقائه عددا من ممثلي وسائل الإعلام دون الحديث عن فترة القطيعة، معتبرا أن المرحلة السابقة تميزت بـ”سوء التفاهم” بين البلدين، فيما شدد على أن الموانع التي حالت دون استمرار علاقات طبيعية بين المغرب وإيران انتفت حاليا، قائلا: “نتوق حاليا إلى علاقات أفضل بين البلدين”.

وأشار المسؤول الإيراني ذاته إلى أن العلاقات العائدة حديثا إلى حالتها العادية تعرف نوعا من التباطؤ، قائلا: “السبب يعود إلى الجانب الإيراني، لأن إيران مازالت تتعافى من أزيد من ثلاثة عقود من الحصار الذي كان مفروضا عليها دوليا بسبب برنامجها النووي، والذي تم رفعه قبل أشهر”، ومضيفا: “طهران تحتاج إلى وقت حتى تعود إلى قوتها؛ وبالتالي عودة العلاقات بشكل طبيعي وأقوى مع الجانب المغربي..نحن على استعداد لأي تعاون”.

وبعد أن وجه رسالة شكر إلى الحكومة المغربية على تهنئتها إثر توصل إيران إلى اتفاق يهم البرنامج النووي مع القوى الكبرى، قال مؤيد إن قادة البلدين قرروا تعزيز العلاقات من جديد، موردا: “هذه هي الخطوة الأولى؛ أي قرار العودة، وستليها خطوات أخرى أكثر أهمية في المستقبل”، وموضحا أن من بين تلك الخطوات “تعريف الشعب المغربي بما لإيران من ثقافة وتراث ومقومات على جميع الأصعدة، والأمر سيان بالنسبة للشعب الإيراني في علاقته مع المغرب”.

“خلال اطلاعي على الصحف المغربية أحسست بنوع من نقص المعلومات المرتبطة بإيران لدى المغاربة، في الشق السياسي والاقتصادي، وهو لا شك نقص حاصل عند الجانب الإيراني”، يقول سفير طهران الذي لاحظ ما أسماه تراجعا في زيارة الجانب المغربي إلى إيران، مضيفا: “المغرب يتمتع بسياحة جميلة ومآثر ممكن أن نجعلها نقطة لانطلاق التعاون بين البلدين”.

وكشف محمد تقي مؤيد نية بلده رفع عدد السياح الإيرانيين في المغرب إلى 100 ألف سائح إيراني في السنة الواحدة، مشيرا إن العدد الحالي لا يتجاوز الألف سائح، وقال: “أكثر من 7 ملايين إيراني يغادرون التراب الإيراني صوب العالم سنويا للسياحة، ويجب أن يكون للمغرب نصيب من هذه السياحة”، فيما دعا الجانب المغربي إلى ضرورة تطوير الرحلات الجوية الرابطة بين المملكة وإيران.

المعلومات التي قدمها محمد تقي مؤيد تشير أيضا إلى تردد عدد قليل من المغاربة على مقر السفارة الإيرانية بالرباط لنيل تأشيرة دخول إيران، ليضيف أن رؤية بلده الحالية في علاقتها مع المغرب هي “تطوير التعاون في المجالات السياحية والاقتصادية والتجارية”، موردا: “نأمل أن يكون تعيين سفير المغرب الجديد في طهران مساهما في هذا الأمل”.