بالنسبة لمعهد «ماكينزي غلوبال» هناك واقع جديد يتشكل بالنسبة للاستهلاك العالمي والإنفاق الأسري والذي ستعيشه مستقبلا العديد من دول العالم . في تقرير جديد أصدره المعهد الشهير حول الاستهلاك العالمي، أكد هذا الأخير، تواصل المنحى التصاعدي لنمو استهلاك الأسر عبر العالم، غير أن ذلك سيكون مصحوبا من جهة أخرى بعامل زحف الشيخوخة، مما سيؤثر على تجانس الطلب، مع ملاحظة زيادة حصة الخدمات على البضائع.
وبالنسبة للمغرب، صنف التقرير مدينتي الدار البيضاء والرباط من بين 43 مدينة بإفريقيا والشرق الأوسط، ستستحوذ على أكبر نسبة للإنفاق، والتغير في الاستهلاك الأسري، في الوقت الذي سيرتفع هذا الأخير بحوالي 20 مليار أورو، و سيتأتى هذا النمو من الوسط الحضري، يضيف التقرير، مشيرا إلى أن 32 مدينة عبر العام ستستأثر لوحدها بربع النمو الاستهلاكي العالمي ما بين سنتي 2015 و2030.
وإذا كانت الفترة ما بين سنة 1970 وسنة 200 قد شهدت تضاعف الاستهلاك المنزلي بفضل الارتفاع المتزايد لعدد المستهلكين ،فإن هذه النسبة ستتراجع ب25 في المائة ما بين 2015 و3030، يشير التقرير، موضحا بأن الكلمة الفصل في المرحلة القادمة ستكون للقوة الشرائية وليس لعدد المستهلكين،علما بأن هذه الفترة ستتسم بالانتقال الديمغرافي وزحف الشيخوخة.
بالنسبة لـ«آدم كيندال» المدير المساعد والمسير بماكينزي بالدار البيضاء، فإن هذه التطورات ستحدث تغييرا في نمو الإنفاق الأسري، و«قفة» المستهلك بالنسبة للمغرب كذلك. إذا كان هذا الأخير يعرف ارتفاعا تدريجيا لمستوى المعيشة، كبلد ناشئ، وإذا كانت التغذية تستحوذ على الحصة الأكبر في الاستهلاك الأسري، فإن هناك أشياء أخرى باتت تستأتثر باهتمام الأسر المغربية على مستوى الاستهلاك من قبيل اقتناء سكن وشراء الأجهزة والمعدات إلى جانب الاهتمام بالصحة والترفيه.