كانت الليلة السادسة من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” متميزة عن غيرها بتسجيل رقم قياسي للحضور بلغ بحسب المنظمين 250 ألف شخص على منصة سلا ، التي احتضنت حفلا كبيرا أحيته الليلة الماضية ثلاثة أسماء وطنية وازنة في الموسيقى الشعبية: حجيب وعبد العزيز الستاتي والعامري.
وقدم حجيب، المعجب حتى النخاع بأسلوب فاطنة بنت الحسين، مقاطع موسيقية من فن العيطة، إلى جانب مقاطع غنائية مرساوية وحوزية وملالية أضفى عليها لمسته العصرية.
وابدع عبد العزيز الستاتي الذي يعتبر رمزا للحفلات والفرح ليدلي بدلوه في مجال الموسيقى الشعبية، ليقدم أنجح أغانيه وأروعها على الإطلاق، في عرض أبهر الجمهور الحاضر.
وأثثت الأغاني الشعبية المغربية ، ليلة السهر هذه تحت سماء سلا المضيئة بمناسبة الدورة الخامسة عشرة من مهرجان موازين،
وعلى مسرح محمد الخامس، كان للجمهور موعد مع إيماني القمرية التي كان يتردد صوتها تارة مع خلفية موسيقية جذابة وآسرة وتارة أخرى مع الأصوات المنبعثة من القيثارة، والتي قدمت أحسن أغانيها وأنجحها مع الكثير من الشاعرية والرومانسية.
وفي فضاء شالة، أطل أنطونيو كاسترينانو في أروع إطلالاته ، حيث كشف أو أعاد كشف ‘الترانتا’ للجمهور . وقد استطاع هذا الفنان أن يمزج في نفس القطعة الموسيقية بنيات وتراكيب متعددة، حيث قدم أفضل ما لديه للجمهور المتعطش لسماع هذا النوع من الموسيقى الهادئة. وبذلك تمازجت الآلات الإيقاعية مع الغناء على المنصة فأنتجت إثارة متزايدة وسادت متعة روحانية بهذا الحفل البهيج.
أما الفنان فايز علي فايز فقد أهدى جمهوره سفرا حقيقيا عبر الزمن، في حفل رفيع المستوى على منصة بورقراق.
وكما جرت العادة في حفلاته العالمية، أطل الديدجي العالمي هاردويل على منصة السويسي بعرض من نوعية استثنائية أمام أكثر من 180 ألف شخص. وسافر هاردويل الذي يتمتع بطاقة إيجابية وتواصلية بالجمهور إلى عوالم موسيقية خيالية حيث خلقت موسيقاه أجواء من السعادة بين الحضور.
وبمنصة النهضة، أطل عاصي الحلاني قادما من بلد الأرز “لبنان” على جمهوره الذي قدر ب 80 ألف متفرج جاؤوا للاستمتاع بالأغاني التي قدمها “فارس الأغنية العربية” ، خاصة أروع أغانيه المستلهمة من التراث الموسيقي الجبلي، الذي يميل له.