المغرب قبلة الاستثمار في شمال أفريقيا

المذكرة السياحية:
-أوضحت الدراسة التي أعدها المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، بعنوان “لماذا أصبحت المغرب الورقة الرابحة للمستثمرين الأجانب بشمال إفريقيا؟”، أن أول هذه العوامل هي أن المملكة لا تزال الأكثر استقراراً بمنطقة شمال أفريقيا، وبمنأى عن الاضطرابات الاقتصادية المتفاقمة في تونس والجزائر وليبيا، كما تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي مسجلة ارتفاعاً من 2.4% عام 2014 إلى 4.4% عام 2015م.
في ذات السياق، فالمغرب ترتبط بعلاقات إستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي منذ توقيع الجانبين اتفاق الشراكة الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2000م، وحالياً يُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للمغرب بقيمة تبادل تجاري بلغت 33 مليار دولار في عام 2014م، وتستحوذ فرنسا وحدها على نصف رصيد الاستثمارات الأجنبية بالبلاد.
تجذب المغرب اهتمام الشركات الفرنسية والإسبانية والخليجية أيضاً لعدة عوامل تتصل بالقرب الجغرافي، واليد العمالة الرخيصة مقارنة بدول أخرى، وتوفر البنية التحتية، إضافة إلى سهولة اتصال البلاد بالأسواق الأفريقية.
من جهة أخرى، استطاعت المغرب الحفاظ على استقرار الحياة السياسية بعيداً عن التوترات السياسية والأمنية التي تجلب الأخطار المرتفعة للاستثمار، وبالتوازي مع ذلك فمن دون شك، يُشجع النجاح الذي تحققه الشركات الأجنبية في السوق المغربية الشركات الأخرى على الاستحواذ على صفقات استثمارية هناك.
وأخيراً، يقوم النموذج الذي تبنته المغرب لجذب المستثمرين على أساسين رئيسيين، هما: المزايا التنافسية، وعمق العلاقات السياسية مع دول الجوار الأوروبي، ومنذ سنوات عديدة، تتعاون المغرب مع أوروبا في ملفات عديدة لعل أهمها الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.