المذكرة السياحية:
(أجرى الحديث : إدريس المريني)
الرباط- أكد رئيس منتدى برلمانات بلدان أمريكا الوسطى والكارايبي، ماريو تاراسينا دياز- سول، أن من شأن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بخصوص الصحراء، أن تمس وتضر بطبيعة الدور الذي يضطلع به في تسهيل الوصول إلى تسوية لهذا النزاع .
وأشار السيد تاراسينا دياز، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش انعقاد أشغال الدورة الاستثنائية السابعة عشر لمنتدى برلمانات أمريكا الوسطى والكاريبي التي نظمت ما بين 14 و16 مارس الجاري بالمغرب (البلد الملاحظ على مستوى هذا المنتدى الإقليمي)، إلى أن “تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص قضية الصحراء مؤسفة وغير مقبولة ومن شأنها أن تمس وتضر بطبيعة الدور الذي يضطلع به في تسهيل الوصول إلى تسوية لهذا النزاع”.
وأضاف رئيس منتدى برلمانات بلدان أمريكا الوسطى والكارايبي، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس الشيوخ في غواتيمالا، أن “تصرف المسؤول الأممي بهذا الشكل يمثل ضربة قاضية لمجموع الجهود الديبلوماسية التي يقوم بها المجتمع الدولي بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للنزاع بخصوص الصحراء”.
وأشار تاراسينا دياز إلى أن برلمانات أمريكا الوسطى والكارايبي قررت إخطار الأمانة العامة للأمم المتحدة بأن موقفا غير محايد من هذا القبيل، لا يمكن لبان كي مون أن يطمح من خلاله إلى الاضطلاع بدور هام في الجهود الأممية لتسوية النزاعات والأزمات.
وأوضح أن مبادرة منتدى برلمانات أمريكا الوسطى والكارايبي تندرج في سياق دعم جهود المغرب السياسية في الدفاع عن قضية الصحراء.
وأشار السيد تراسينا دياز إلى أنه سيحرص على الدفاع عن مقترح يقضي بإقرار إعلان برلماني على مستوى بلاده (غواتيمالا) يدعم جهود المملكة ومؤسساتها في مجال الدفاع عن مغربية الصحراء.
وعلى صعيد آخر، أكد على انبهاره بالمسيرة المليونية التي نظمت يوم الأحد الماضي بمدينة الرباط استجابة للنداء الذي وجهته أحزاب سياسية ومركزيات نقابية ومنظمات من المجتمع المدني للتنديد بالانزلاقات اللفظية للأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الصحراء، منوها في الوقت ذاته بتعبئة الشعب المغربي وقدرته على إنجاح هذه المسيرة الضخمة.
وفي السياق ذاته، أشار السيد تراسينا دياز إلى حرص أعضاء الوفد الذي يمثل منتدى برلمانات بلدان أمريكا الوسطى والكارايبي، على التعبير عن تضامنهم الكامل والمطلق مع المغرب في جميع المبادرات السياسية التي يتخذها من أجل الوصول إلى تسوية سياسية ووضع حد لهذا النزاع الإقليمي.
وشدد على أن أعضاء وفد المنتدى عازمون على العمل، في إطار المؤسسات التشريعية لبلدانهم وبتنسيق مع حكوماتهم، من أجل إقرار مواقف رسمية تدعم المغرب في مساره الجاد الرامي إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المصطنع بخصوص الصحراء.
وبعد أن وصف المغرب بالبلد “الصديق”، حرص السيد ماريو تاراسينا دياز على التأكيد على أن مشاركة وفد يمثل منتدى برلمانات بلدان أمريكا الوسطى والكارايبي في أشغال منتدى “كرانس مونتانا”، الذي ستحتضنه مدينة الداخلة من 17 الى 22 مارس الجاري، إشارة قوية على تضامن برلمانات أمريكا الوسطى والكارايبي مع المملكة.
وأضاف “نحن هنا لنؤكد للمغرب ولمجموع الشعب المغربي أننا نقف إلى جواركم من أجل دعمكم والتضامن معكم، وأن لكم بلدانا صديقة، وأنه يمكنكم الاعتماد دائما على الدعم الكامل لمنتدى برلمانات بلدان أمريكا الوسطى والكارايبي”.
وفي سياق آخر، نوه السيد تراسينا دياز بالإنجازات الاقتصادية والاجتماعية ومختلف المبادرات والإصلاحات السياسية التي يشهدها المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أشاد بالنموذج المغربي في مجال إصلاح الشأن الديني ومحاربة التطرف الديني والدفاع عن القيم التي تدعو إلى الاعتدال والتسامح، مضيفا أن المغرب يعد بلدا يتمتع بتقاليد عريقة تتسم بالكرم وحسن الضيافة والاستقبال والتسامح، إلى جانب كونه بلدا يعمل من أجل النهوض بثقافة السلم في المنطقة والعالم.
ومن جهة أخرى، أكد السيد تاراسينا دياز، أن اختيار المملكة المغربية لاحتضان أشغال المؤتمر ال22 للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية ( كوب22) “يكتسي أهمية بالغة، وذلك بالنظر إلى أن القرارات التي ستتمخض عن مسلسل دعم البلدان الأكثر هشاشة وتضررا ستشكل أجوبة إزاء التداعيات الوخيمة للتغيرات المناخية على هذه البلدان”.
وأبرز، في هذا السياق، أن “المغرب سيغدو من هذا المنطلق منصة للتعبير عن طموحاتنا، وإسماع صوتنا، ولاسيما على مستوى البلدان الأكثر تضررا من التغيرات المناخية”.
ويضم منتدى رؤساء برلمانات أمريكا الوسطى والكارايبي كلا من غواتيمالا وبليز والسلفادور وهندوراس ونيكاراغوا وكوستا ريكا وبنما وجمهورية الدومينيكان والمكسيك. وانضم البرلمان المغربي إلى هذا المنتدى كعضو ملاحظ في 25 غشت 2014.

























































