يبدو أنه لا يوجد ما يُكتب عن فرنسا وباريس، لم يُكتب من قبل. وهذا صحيح!
ففرنسا دولة عريقة، تاريخها حافل وهي جزء عضويّ وأساسيّ من القارة الأوربية منذ الإمبراطورية الرومانية. وقد نمت وتأسست على مرّ العصور كبيت الشعب الغالي الذي يُعتبر الأب للشعب الفرنسي المعاصر. كما أنّ عاصمتها باريس غنية عن التعريف بكل المقاييس، وهي بحدّ ذاتها تشبه الدولة بحجمها وسعتها وتنوّعها.
فرنسا دولة غربية وعلمانية حتى النخاع. فصلت الدين عن الدولة كي يتسنى للجميع ممارسة شعائرهم وإيماناتهم باستقلالية وفردانية خارج الحيز العام، ممّا أكسبها طابعًا حرًا ومريحًا لسكانها ولسائحيها.
وتتميز فرنسا لتعدد تضاريسها: فجنوبها يمتد على البحر الأبيض المتوسط حيث الرفييرا الفرنسية الشهيرة بشواطئها الذهبية ومصايفها ومدنها الساحلية الجذابة. وإلى الغرب جبال الألب وأعلى قمة في أوروبا (مون بلان)، حيث تحولت تلك المنطقة إلى مركز سياحي هائل لمحبي تسلق الجبال والتزلج والتزحلق. كما تمتد على طول فرنسا سهول شاسعة ومناظر طبيعية خلابة تأسر اللب والعقل.
المدن الكبرى في فرنسا كبيرة وغنية بالثقافة والتسوق والفنون والعمارة الرائعة. التجول في المدن الفرنسية لا يقل جمالا عن التجول بين مناظرها الطبيعية. إنها دولة المدن المتميزة والخاصة، حيث تتميز غالبية مدنها السياحية بطابع خاص لكل منها، يُكسب التجوال في هذه الجمهورية الجميلة، رونقًا مستمرًا ودائمًا.
ليس أجمل من عطلة طويلة في فرنسا، تركبون خلالها قطاراتها السريعة والمتطورة وتتنقلون من مدينة إلى أخرى، ومن مناخ إلى آخر، بكل طبيعية وانسجام.


























































