مدرسة الرباط لإدارة الأعمال: انطلاق أشغال المؤتمر الدولي الثالث حول “الممارسات المستدامة في قطاع الأعمال”

المذكرة السياحية

انطلقت، اليوم الخميس بالرباط، أشغال المؤتمر الدولي الثالث حول “الممارسات المستدامة في قطاع الأعمال” ، الذي تنظمه مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، بمشاركة حوالي 200 باحث وخبير أكاديمي من مختلف أنحاء العالم.

ويأتي تنظيم هذا الموعد العلمي الدولي، الذي يعقد كل سنتين، في إطار الاستراتيجية البحثية التي تعتمدها مدرسة الرباط لإدارة الأعمال التابعة للجامعة الدولية بالرباط، والتي تضع المقاربات العابرة للتخصصات في صلب إنتاج المعرفة ونشرها، بما يعزز الأبحاث ذات الأثر العلمي والمجتمعي في عالم يتسم بالتقلب وعدم اليقين والتعقيد والغموض.

ويبحث المشاركون في هذه التظاهرة الأكاديمية الدولية قضايا محورية مرتبطة بتحديات الاستدامة، لا سيما ما يتعلق منها بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي المسؤول، والمالية المستدامة والحكامة، وسلاسل التوريد المرنة والمسؤولة، إلى جانب دور ريادة الأعمال والمنظومات الاقتصادية في دعم أهداف التنمية المستدامة.

وأكد عميد ومدير عام مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، نيكولا أرنو، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أن هذا المؤتمر “أضحى موعدا أكاديميا دوليا وازنا، وفضاء تتلاقح فيه الأفكار، وتترابط فيه التخصصات، ويقارب فيه البحث العلمي التحديات الراهنة لعصرنا بكل موضوعية”.

وأضاف أرنو أن تنظيم هذا المؤتمر يمثل “تجسيدا لطموح مدرسة الرباط لإدارة الأعمال في أن تكون قطبا دوليا للبحوث رفيعة المستوى وذات الأثر الملموس، والمتجذرة بعمق في سياقها الإقليمي، والمتصلة اتصالا وثيقا بالمجتمعات الأكاديمية العالمية”.

من جهتها، أبرزت رئيسة المؤتمر، نائبة العميد المكلفة بالبحث العلمي بمدرسة الرباط لإدارة الأعمال، إكرام جبابلي، الإقبال الملحوظ على المشاركة في هذا المؤتمر، وهو ما يعكسه عدد الأوراق البحثية المقدمة والتي تستجيب لمعايير الجودة والصرامة الأكاديمية.

وأضافت جبابلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤتمر سيشهد تتويج أفضل البحوث العلمية بدعم من (Academy of Management).

وأبرز عدد من المشاركين في هذا المؤتمر أهمية المواضيع التي سيتناولها هذا الحدث العلمي، بالنظر إلى راهنيتها وتأثيرها المباشر على مستقبل الاقتصاد العالمي والتدبير المقاولاتي.

وأكد هؤلاء المشاركون في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التقاطع بين التطور التكنولوجي المتسارع ومتطلبات الاستدامة يفرض صياغة رؤى أكاديمية وعملية جديدة، تهدف إلى فهم التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال، وتعزيز قدرة سلاسل التوريد ومنظومات ريادة الأعمال على خلق قيمة مضافة تساهم في الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة.

ويتضمن برنامج المؤتمر تقديم ومناقشة حوالي 120 بحثا علميا موزعة على 22 جلسة موازية تغطي مختلف تخصصات علوم التسيير والإدارة.

وتشهد نسخة 2026 من المؤتمر مشاركة باحثين يمثلون نحو عشرين بلدا، من بينها كندا والصين وكرواتيا والإمارات العربية المتحدة وفرنسا وألمانيا والهند وهولندا وباكستان والبرتغال وقطر وروسيا والمملكة العربية السعودية وسلوفينيا وتونس والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وأوزبكستان، إلى جانب المغرب.

وتسعى المدرسة، من خلال هذه المبادرة، إلى تأكيد التزامها بالنهوض بالبحث العلمي الرصين القادر على تقديم حلول ملموسة للرهانات الكبرى المرتبطة بالتنمية المستدامة. كما تطمح إلى توطيد التعاون الأكاديمي الدولي، وتشجيع البحث العلمي ذي الأثر المجتمعي القوي، والمساهمة الفاعلة في النقاش العالمي حول الممارسات المستدامة في مجال الإدارة والتسيير.

يذكر أن مدرسة الرباط لإدارة الأعمال التي تأسست عام 2010، مختصة بمجال إدارة الأعمال في الجامعة الدولية للرباط، وهي تكون حاليا أكثر من 2800 طالب في المجالات الرئيسية للتدبير: (المالية، والتسويق، وإدارة سلاسل التوريد، والموارد البشرية، والتجارة الدولية، وريادة الأعمال).

وتتبنى المدرسة توجها دوليا ومهنيا واضحا، إذ تعمل على تكوين مديرين ومسيرين مسؤولين ومبتكرين، قادرين على العمل في بيئات معقدة وعالمية، وذلك من خلال التعليم والتطبيق العملي والبحث العلمي.