المذكرة السياحية
أكد المدير العام للشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك، حسن أوباها، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن ترشيد استهلاك الوقود بات يشكل رهانا رئيسيا سواء بالنسبة لتنافسية النقل الطرقي أو لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأوضح السيد أوباها، في كلمته خلال جلسة في إطار “أيام لوجيسميد للابتكار”، نظمت برعاية الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك، أن التحكم في التكاليف المرتبطة بالوقود يمثل تحديا محوريا بالنسبة للفاعلين في القطاع.
وشكلت هذه الجلسة، المنظمة تحت شعار “انتقال أساطيل النقل الطرقي: رهان رقمي وبيئي وخدماتي”، على هامش الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط (لوجيسميد)، مناسبة أوضح خلالها السيد أوباها أن الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك، باعتبارها فاعلا محوريا في مجال النقل الطرقي وتدبير الأساطيل العمومية، تعد من كبار مستهلكي الوقود، سواء من خلال أسطولها الخاص أو عبر الناقلين الشركاء.
وأضاف أن تقلبات أسعار الغازوال تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الخدمات، وبالتالي على تنافسية الفاعلين اللوجيستيين، مبرزا أن الهدف يتمثل في تحسين استغلال البيانات المستخلصة من المركبات من أجل ترشيد الاستهلاك وتحسين النجاعة التشغيلية.
وفي هذا السياق، شدد السيد أوباها على ضرورة تقاطع عدة أنواع من البيانات، لا سيما حجم الوقود داخل الخزانات، والمسافة المقطوعة، وسرعة المركبات، وكذا كميات الوقود الممون بها، وذلك من أجل رصد الاختلالات والتوفر على مؤشرات موثوقة للتتبع.
كما أكد أهمية الذكاء الاصطناعي في هذا الانتقال، مشيرا إلى أن الاستغلال الاستباقي للبيانات من شأنه أن يسمح بتقديم توصيات موجهة للسائقين، خاصة في مجال السياقة الإيكولوجية والتحكم في الاستهلاك.
من جانبه، أفاد مدير نظم المعلومات بالشركة، هشام الساهل، بأن الحلول المنشودة ترتكز في الآن ذاته على مكونات برمجية ومادية قادرة على جمع وتحليل بيانات المركبات في الوقت الفعلي.
وأوضح أن التحدي التكنولوجي يتمثل، على الخصوص، في تطوير أجهزة قادرة على استرجاع معلومات المتعلقة بالمسافة المقطوعة، والسرعة، والتموقع الجغرافي، وكذا مستوى الوقود بدرجة عالية من الدقة.
وأوضح السيد الساهل أن هذه البيانات يجب استغلالها لاحقا عبر حلول تدمج الذكاء الاصطناعي من أجل رصد اختلالات الاستهلاك، ومواكبة السائقين في تحسين ممارساتهم في السياقة، وتقليص البصمة الكربونية للرحلات.
وقد تميزت هذه الجلسة من “أيام لوجيسميد للابتكار” بمداخلات عدد من المهنيين والشركات الناشئة العاملة في مجالات اللوجستيك، والتنقل، والحلول التكنولوجية المطبقة على النقل الطرقي.
ويستمر المعرض الدولي الثالث عشر للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط (لوجيسميد)، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 14 ماي الجاري، تحت شعار “منظومة لوجيستيكية ذكية: ربط المجالات وإعادة ابتكار سلاسل الإمداد”.
ومن المرتقب أن يستقطب هذا الحدث أزيد من 7000 زائر مهني خلال هذه الدورة، يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية وأحجام المقاولات، بحثاً عن حلول ملموسة لتحسين تنافسيتهم وأدائهم.


























































