جرسيف:إبراز أهمية ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز انخراط الشباب في التنمية المحلية

المذكرة السياحية

أبرز المشاركون في الدورة الأولى لـ “ملتقى المواطنة”، الذي نظمت فعالياته اليوم السبت بجرسيف، أهمية ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة في صفوف الشباب، باعتبارها مدخلا أساسيا لتعزيز السلوك المدني وتقوية روح المسؤولية والانخراط الإيجابي في مسارات التنمية المحلية.

وأكد المتدخلون خلال هذا الملتقى، الذي نظمته جمعية “تمكين للتنمية” وجمعية “أزماي ديزطوان”، بشراكة وتنسيق مع المديريتين الإقليميتين لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ولقطاع الشباب بجرسيف، تحت شعار “المجتمع المدني والمواطنة”، أن المواطنة تعد دعامة أساسية لبناء مجتمع متوازن قائم على المسؤولية والتضامن والمشاركة الفعلية.

وسجلوا، في هذا السياق، أهمية تعزيز أدوار الشباب كقوة اقتراحية فاعلة في مسلسل التنمية المحلية، من خلال توفير فضاءات للنقاش الجاد حول رهانات المشاركة المدنية، وتحدياتها السوسيو-اقتصادية والثقافية، بما يساهم في إذكاء وعيهم بأهمية الانخراط في بناء الوطن.

وشكل هذا الموعد الجمعوي مناسبة لفتح نقاش موسع بين الشباب وممثلي المؤسسات العمومية والفاعلين المدنيين، تمحور حول سبل تعزيز الوعي بالمواطنة، وتحويلها من مجرد مفهوم نظري إلى ممارسة يومية تتأسس على الالتزام والمشاركة الميدانية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة جمعية “أزماي ديزطوان” وعضوة اللجنة المنظمة، حنان اعيش، أن هذه المبادرة تروم خلق فضاء للتفاعل والتواصل بين الشباب ومختلف المتدخلين المؤسساتيين، مبرزة أن اللقاء يسعى إلى ملامسة تصورات الأجيال الصاعدة لمفهوم المواطنة.

وأضافت الفاعلة الجمعوية أن الملتقى يشكل فرصة لاستكشاف مقترحات الشباب الكفيلة بالمساهمة في تنشئة مواطن مسؤول وفاعل، متشبع بقيم التسامح والتعاون والتضامن وحقوق الإنسان، باعتبارها ركائز ضرورية لبناء مجتمع متماسك.

من جهته، اعتبر ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرسيف، عبد الحفيظ المتوني، أن هذا الملتقى يمثل منصة هامة للإنصات لتطلعات الشباب وانتظاراتهم، ورصد التحديات التي تعيق مشاركتهم الفعالة في الحياة العامة.

ولفت السيد المتوني إلى أن النقاش، الذي طبع أشغال الملتقى، يعكس وعيا متناميا لدى الشباب بأهمية الانخراط في التنمية، مبرزا الحاجة الملحة لتعزيز دور المؤسسات العمومية في مواكبة هذه الفئة عبر برامج نوعية تستجيب لتطلعاتها وتدعم حضورها الوازن في الشأن العام.

وفي تصريحات مماثلة، أكد عدد من الشباب المشاركين، من ضمنهم نهيلة إبراهيمي وأشرف الخلوفي، أن هذا اللقاء وفر أرضية خصبة للحوار وتبادل الرؤى والخبرات مع مسؤولين وباحثين وفاعلين متمرسين، مما أسهم في إغناء معارفهم وتعزيز قدراتهم على التعبير عن آرائهم واقتراح تصوراتهم في أجواء طبعتها الإيجابية والتفاعل البناء.

ويعكس تنظيم هذه المبادرة المدنية بمدينة جرسيف تنامي الوعي الجماعي بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري الشاب، باعتباره رافعة أساسية لترسيخ ثقافة المواطنة الإيجابية، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر انخراطا ومسؤولية وتماسكا.