“الرواية البوليسية.. صناعة سردية” محور ندوة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

المذكرة السياحية

شكل موضوع “الرواية البوليسية.. صناعة سردية” محور ندوة فكرية عقدت، اليوم الأحد بالرباط، في إطار فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، بمشاركة روائيين وباحثين ونقاد.

وقاربت هذه الندوة الضوء على الرواية البوليسية باعتبارها أحد أكثر الأجناس الأدبية انتشارا وإقبالا من لدن الشباب وعموم القراء، وذلك عبر مناقشة علاقتها بجماليات التشويق وقيم العدالة والتحولات الاجتماعية، فضلاً عن رصد تقاطعاتها مع السينما والواقع اليومي، وأسئلة الجريمة والسرد في التجربة الروائية المعاصرة.

وفي هذا السياق، أكدت الروائية المصرية، نهى داود، أن الرواية البوليسية أصبحت اليوم “تتربع على عرش القراءات” في العالم العربي، ولم تعد موجهة إلى فئة الشباب فقط، مبرزة أنها تمنح القارئ متعة فورية وإحساسا بالتحدي من خلال مشاركته في حل اللغز إلى جانب المحقق، كما تمنحه شعورا بالراحة حين تتحقق العدالة داخل الرواية، وهو ما يفسر، بحسبها، تنامي حضور الرواية البوليسية العربية خلال العشرين سنة الأخيرة.

كما توقفت الروائية، في كلمتها، على خصوصية الرواية البوليسية واختلافها من مجتمع إلى آخر، مبرزة تجربة الرواية البوليسية المستلهمة من الجرائم الحقيقية في مصر، إلى جانب تنوع الزوايا التي تكتب من خلالها هذه الروايات، سواء تعلق الأمر بالمحقق الخاص أو بدور الشرطة أو بالمقاربة الاجتماعية المرتبطة بالجناة ودوافعهم.

من جانبه، توقف الروائي وكاتب السيناريو المغربي، عبد الإله الحمدوشي، عند تجربته مع الرواية البوليسية، والعلاقة الجدلية التي تجمع هذا الجنس الأدبي بالسينما، مبرزا أن الرواية البوليسية وفرت، عبر تاريخها، عناصر التشويق والحركة وبناء الشخصيات الدرامية، وهي العناصر نفسها التي جعلتها مصدر إلهام دائم للسينما.

وأوضح الحمدوشي في كلمة مماثلة، أن الرواية البوليسية، خاصة ذات البعد الاجتماعي، تفرض على الكاتب معرفة دقيقة بأنواع الجرائم ودوافعها حتى يظل وفيا لمنطق الواقعية، مشيرا إلى أن هذا الجنس الأدبي لا يقوم على نمط واحد، بل يتوزع إلى مدارس وتجارب تختلف باختلاف الفترات التاريخية والسياقات الثقافية، سواء من حيث زاوية الإدانة أو من حيث طبيعة العلاقة بين الفرد والمجتمع داخل البناء السردي.

تجدر الإشارة إلى أن الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعرف مشاركة 891 عارضا، من بينهم 321 عارضا مباشرا و570 عارضا غير مباشر، يمثلون المغرب و60 بلدا من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا.